الشيخ أحمد بن علي البوني
154
شمس المعارف الكبرى
والصبر ، وبميم الملك والمجد ، وبياء اليقظة واليقين أن تجعلني صادقا صدوقا مالكا مجيدا ممجدا باليقظة ، معتقدا باليقين . ممدودا من عظيم كرمك ، وبصديق من ملائكتك أستعين به على صلاح أموري الدنيوية والأخروية ، واجعل لي عونا من غير عائق بمضرة إلى الأبد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، اللهم اكفني بكاف كفايتك حتى لا ألتجىء إلى أحد مخلوقاتك ، ونوّرني بنور نورانية ذلك حتى أفوز بفاء الفوز والنجاة بين عبادك المقربين إنك على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير برحمتك يا أرحم الراحمين . وهذا الوفق نافع لما ذكرنا لهذه السورة الشريفة ، وقد اختصرنا شرحه لئلا يطول الكلام ، وهذه صفته كما ترى فافهم واللّه تعالى أعلم . أذكر هنا فائدة : ورد في الحديث الشريف أن رجلا جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه تولت الدنيا وقلت ذات يدي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أين أنت من صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق وبها يرزقون فقال : وما ذا يا رسول اللّه قال : سبحان اللّه العظيم ، سبحان من يمن ولا يمن عليه ، سبحان من يجير ولا يجار عليه ، سبحان من يبرأ من الحول والقوة إليه ، سبحان من التسبيح منه على من اعتمد عليه سبحان من كل شيء يسبح بحمده ، سبحانك لا إله إلا أنت وبحمدك ، يا من يسبح له الجميع تداركني فإني جزوع ، ثم استغفر اللّه تعالى مائة مرة ، وتفعل ذلك ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الجمعة . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال له جبريل عليه السّلام قل : اللهم استرني بالعافية في الدنيا والآخرة . وقال عليه الصلاة والسلام : من قال في كل يوم مائة مرة لا إله إلا اللّه الملك الحق المبين استفتح أبواب الرزق ونفت عنه الفقر واستقرع أبواب الجنة ، ووقي بها فتنة القبر ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ويخلق اللّه تعالى من كل كلمة ملكا يسبح اللّه تعالى ، وتغفر ذنوبه . وهذا ما انتهى إيراده واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . تم الجزء الأول من كتاب شمس المعارف الكبرى للإمام البوني ويليه الجزء الثاني أوله الفصل الخامس عشر في الشروط اللازمة لبعض دون بعض