الشيخ أحمد بن علي البوني
149
شمس المعارف الكبرى
الخاتم المعظم المكرم فائدة مباركة إن شاء اللّه تعالى : اعلم وفّقني اللّه وإياك إلى طاعته وفهم أسرار أسمائه ، من قرأ سورة الواقعة بعد صلاة العصر أربعة عشر مرة ، وأسماء اللّه الحسنى مثلها ، وذلك أنه يقرأ هذا الدعاء المبارك ، ثم يداوم على قراءة ذلك أسبوعا أو أسبوعين ، فإن اللّه تعالى يفتح له باب الغنى ، ويرزقه من حيث لا يحتسب وهو هذا الدعاء الجليل القدر : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك بعظيم قديم كريم مخزون أسمائك ، وبأصناف أنواع أجناس رقوم نقوش أنوارك ، وبعزيز اعتزاز عزتك ، وبحول طول شديد قوتك ، وبمقدار اقتدار قدرتك ، وبتأييد وتحميد تمجيد عظمتك ، وبسمو نمو علو رفعتك ، وبقيوم ديموم دوام أبديتك ، وبرضوان أمان امتنان مغفرتك ، وبرفيع بديع منيع سلطانك ، وبصلات سعاة بساط رحمتك ، وبلوامع بوارق صواعق عجيج بهيج وهيج عزتك ، وببهر قهر ميمون وحدانيتك ، وبهدير غدير أمواج بحرك المحيط بملكوتك ، وباتساع انفساح مهدان برازخ كرسيك ، وبعلويات روحانيات لعلاء عرشك ، وبأملاك الروحانية المدبرين لكواكب الأفلاك ، وتحنين تسكين مريدين مغفرتك ، وبحرقات زفرات خطرات الخائفين من سطواتك ، وبال نزال المجتهدين في مرضاتك ، وتمجيد تجليل العابدين لطاعتك ، يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا قديم يا مقيم ، اطمس بطلسم بسم اللّه الرحمن الرحيم يسر سراء سويد قلوب أعدائنا وأعدائك ، ودق رؤوس الظلمة بصوارم سيوف نشأة قهر سطوتك ، واحجبنا بحجبك المنيعة من لحظات لمعات أبصارهم الضواءة بحولك وقوتك ، وصب علينا رضاك من أنابيب مزاريب التوفيق في آناء الليل وأطراف النهار ، واغمسنا في ساني برك ورحمتك ، وقيدنا بقيود السلامة عن الوقوع في معصيتك ، يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا قديم يا مقيم يا حليم يا عليم . اللهم جهلت العقول وخسرت الأوهام وضاعت الأفهام وتغيرت الظنون وحارت الأفكار ، وقصرت الخواطر عن إدراك كيفية ما ظهر من نوادر وأنوار عجائب قدرتك دون البلوغ لتلألؤ لمعات طاعتك ، اللهم محرك الحركات ومبدأ الغايات ، ومشقق صم صلوب الصخور الراسيات ، والمنبع فيها ماء معينا للمخلوقات ، والمحيي سائر الحيوانات والشتات ، والعالم بما اختلع من سرهم بنطق إشارات خفيات لغات النمل الساذجات ، ومن عظم ومجد وقدس وهلل وكبر بجلال كمال عرش ملائكة سبع سماوات ، اجعلنا في هذه الساعة المباركة ممن دعاك فأجبته ، وسألك فأعطيته ، وتضرع إليك فرحمته ، واستقالك من ذنوبه فأقلته بفضلك وإحسانك القديم ، ثم تقول سبع مرات : اللهم عاملنا بما أنت أهله ولا تعاملنا بما نحن أهله إنك أهل التقوى وأهل المغفرة ، سبحانك لا تحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، جل وجهك وعز جاهك وجل ثناؤك يفعل اللّه ما يشاء بقدرته ، ويحكم ما يريد بعزته ، يا حي يا قيوم يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .