الشيخ أحمد بن علي البوني
145
شمس المعارف الكبرى
تفرغ ، وإذا تكلمت تعيد العمل أولا على التدريج ، وإياك أن تقول يا ترى هل يصحّ أم لا ، فإن قلت لم تنتفع به أبدا وتكون نيتك طيبة موقنا من اللّه تعالى بسرعة الإجابة ، فإذا فعلت ذلك نجحت حاجتك وقضيت بإذن اللّه تعالى وإن زدت إليه الدعاء المبارك كان أجود وهو هذا تقول : اللهم إني أسألك يا لطيفا فوق كل لطيف يا من عم لطفه أهل السماوات والأرضين ، اللهم إني أسألك أن تلطف بي من خفي لطفك الخفي الذي إذا لطفت به لأحد من خلقك كفى ، فإنك قلت ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ، اللّه لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز ، وتقول هذا الدعاء مائة وتسعة وعشرين مرة وهذه صفة الوفق كما ترى : ذكر دعوة سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم : وصفة رياضتها : يا أخي وفقني اللّه تعالى وإياك لطاعته تقرأ عقب كل صلاة خمسمائة مرة وأربعة وأربعين مرة ، إلا في صلاة العشاء يكون العدد المذكور خمسمائة وسبعة وأربعين مرة فتكون تتمة العدد عن الخمس الصلوات ألفين وسبعمائة وثلاثة وعشرين مرة ، ثم تقرأ بعد فراغ الورد من بعد صلاة العشاء هذا الدعاء الآتي ذكره ، في ثلاث مرات ، مع ملازمة الجمعة وهو هذا الدعاء المبارك : بسم اللّه الرحمن الرحيم بها تخلص لساني وتثبت بها جناني ، أسألك يا رزاق الهوام ، ومرسي الجبال ومسيّر الرياح ومجري البحار ، يا نور النور تعلم كل نور بفضلك العظيم ساطع كل نور ، واحد أحد صمد دائم أبدا ، عالم الغيب والشهادة لم تتخد ولدا دعوتك باسمك السريع قريب الشكر للّه ، يا عنيائيل بطريق الهدى والعبادة للّه رب العالمين الأول الآخر ، الظاهر الباطن ، كل نفس هداها يا عنيائيل أنت من الملائكة الكرام ، وأنا من الأنس الأفضل بفضل اللّه والسجود له ، أقسمت عليك بيمين العرش وسدرة المنتهى ، ووجه عزرائيل قابض خلق السماوات والأرضين ، أقسم عليك ببطن البحر وما فيه من الريح وما يسريه ، والغمام وما يبكيه ونزلت الرحمات وسائر القدرات ، تسخر لي خادما من بين يديك يطيع أمري من سيرهن غضون الأرض أطرزهم طبعا ، وأحسنهم خطابا يخاطبوني لا يعبدون إلا اللّه ، وأنا متوكل عليك واحد أحد لا شريك له في ملكه ، يا خدام الشجرة أولها أربعون غصنا متفرقة من أربعة أغصان ، ثمارها التسبيح والتقديس والتهليل ، تسبيحها سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، تلازمه 21 يوما ، فما يأتي 40 يوما إلا ويحصل المرام . وأيضا ذكر بعدها دعوة يا حي يا قيوم : إذا أردت العمل بها تقرأ الإسمين الشريفين الف مرة ، وبعد ذلك تقرأ الدعاء 13 و 7 ، وتدعو بما تريد من تيسير رزق وفهم سر وغير ذلك مما للّه فيه الرضا ، وهو هذا الدعاء المبارك تقول : اللهم يا حي يا من نسبت له الحياة ولا منسوب غيره مما نسبه لنفسه ، تعظمت سبحانك أسماؤك ، وتنزهت عن المسميات ذاتك ، عن المثال والشريك والنظير والصاحبة والوزير ، فأنت الحي أبدا والصمد في حياتك الأبدية ، فانبسطت الحياة في حياتك ، أنت الباقي فلك البقاء الدائم بعد فناء المخلوقين ، وكما لك البقاء وعبادك الفناء ، فأمرك إلهي نافذ ، وحكمك ليس له