الشيخ أحمد بن علي البوني

132

شمس المعارف الكبرى

اللهم بحق اسمك العظيم الأعظم المعظم ، الذي إذا دعيت به أجبت ، وإذا سئلت به أعطيت ، وبحق أسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم اعلم وبحق التوراة وما فيها وبحق الإنجيل وما فيه ، وبحق الزبور وما فيه ، وبحق القرآن العظيم وما فيه ، وبحق الاسم الذي أقمت به السماوات السبع وما فيهن ، وبحق جميع أنبيائك وأوليائك وأصفيائك ، وبحق ملائكتك المقربين ، وبحق نبيك محمد صلى اللّه عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين . أسألك وأدعوك أن تمدني منك بخير كثير ، ورزق طامح ونعمة وافرة ، بفضلك يا متفضل وجودك يا جواد ، وبإحسانك يا محسن وبكرمك يا كريم ، وبإعطائك يا معطي جزيل النعم ، يا اللّه 3 ، أسألك يا قيوم العوالم كلها بظهورك ، يا قيوم السماوات والأرض كل أتى طائعا إلى قيوميتك ، مترديا بالحياء مقنعا بالرجاء ، أسألك اللهم أنت القابض الباسط ، وأنت أصدق القائلين إذ قلت في كتابك العزيز ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ أسألك اللهم وأدعوك أن تمدني بالمال الطامح والنعمة الوافرة والرزق الجزيل ، يا اللّه 3 يا منعم يا كثير الخير يا اللّه بحق ليلة القدر وآية الكرسي أن ترزقني رزقا حسنا واسعا غدقا طيبا مباركا ، من حيث لا أعلم ولا أدري إنك على كل شيء قدير يا اللّه يا رحمن ها أنا طالب الإجابة مستظهر بظاهر الإخلاص من قيوميتك ، يا قهار اقهر من أرادني بسوء وضر بقهرك القاهر حتى تمنعه عني ، فإنك لا تأخذك سنة ولا نوم ، وضيق عليه الأرض بما رحبت ، لا سرّاء تسره بل الضراء تضره ، يا اللّه 3 ، يا رحمن 3 ، يا رحيم 3 ، يا بديع السماوات والأرض ، يا مالك الملك ، يا ذا الجلال والإكرام ، أسألك اللهم أن تفيض عليّ ، من آلائك العلوية بين عبادك برحمتك يا أرحم الراحمين . واعلم أن حروف آية الكرسي 170 حرفا ، كلماتها 5 كلمات ، فصولها 28 فصلا ، ومن قرأها أول النهار كان في أمان اللّه من الشيطان والسلطان . ومن قرأها أول الليل وفي جوف الليل مستقبلا بعيدا عن الأصوات عدد حروفها وسأل اللّه حاجته قضيت . ومن قرأها عدد الرسل 1313 ، وأهل بدر وأصحاب طالوت أو حسابها من اسم محمد عليه السّلام وسأل حاجته قضيت . ومن خاف من عدوّه وأراد هلاكه أو خراب داره ، فليقرأها عدد حروفها ويضيف إليها : يا قاهر يا شديد يا ذا البطش ويقول : اللهم كما لطفت بلطفك دون اللطفاء ، وعلوت بعظمتك على العظماء ، وعلمت ما تحت أرضك كعلمك بما فوق عرشك ، فكانت وساوس الصدور كالعلانية عندك ، وعلانية القول كالسر في علمك ، فانقاد كل شيء لعظمتك ، وخضع كل ذي سلطان لسلطانك ، وصار أمر الدنيا والآخرة كلها بيدك ، اجعل لي من كل هم وغم أصبحت وأمسيت فيه فرجا ومخرجا ، اللهم إن عفوك عن ذنوبي ، وتجاوزك عن خطاياي ، وسترك على قبيح عملي ، أطمعني أن أسألك ما لا أستوجبه منك مما قصرت فيه ، أدعوك آمنا ، وأسألك مستأنسا ، فإنك المحسن إليّ ، وأنا المسئ إلى نفسي فيما بيني وبينك ، تتودد إلي بالنعم ، وأتبغّض إليك بالمعاصي فلم أجد كريما أعطف منك على عبد لئيم مثلي ، ولكن الثقة بك حملتني على الجراءة عليك ، فجد اللهم بفضلك وإحسانك عليّ إنك على كل شيء قدير .