الشيخ أحمد بن علي البوني
112
شمس المعارف الكبرى
فصل : ومما قيل في اسم اللّه الأعظم : من أراد ذلك ، فليقرأ من أول سورة الحديد إلى قوله تعالى . الصُّدُورِ وآخر سورة الحشر لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ إلى آخر السورة ثم تقول اللهم يا من هو كذا ، ولا يكون أحد كذا سواه ، أن تفعل بي ما هو كذا وكذا ، قال بعضهم : إذا دعا بها على ميت بنية صادقة وقلب حاضر لعاش بإذن اللّه . وذكر أنها مروية عن النبي عليه السّلام بأن يقال في الدعاء بعد قراءة الآيات المذكورة : اللهم إني أسألك باسمك المخزون المكنون الطاهر المقدس الحي القيوم الرحمن الرحيم ذي الجلال والإكرام ، أن تصلي وتسلم على سيدنا محمد ، وأن تفعل بي ما هو كذا وكذا برحمتك يا أرحم الراحمين . ومما يقال في وجه العدو : تعززت برب العزة والجبروت ، وتوكلت على الحي الذي لا يموت ، شاهت الوجوه ، وعميت الأبصار ، وتوكلت على اللّه الواحد القهار ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وتنفث ثلاث نفثات في وجهه على بعد ، وتقدم عليه ، فإنه لا يتكلم إلا بما تحب . ووجدت بخط الفقيه سليمان العلوي : روي أن سعيد بن المسيب اجتمع برجل من مؤمني الجن ممن آمن بالنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له : هل أكسيك حجابا ما علق على أحد وطرقه طارق سوء ، ولا علق على دابة فأصابها مغل ، ولا دخل به على سلطان فأصابه شر ، ولا قرىء في سفينة وغرقت ، ومن صحبه في السفر والحجاب معه لم يصبهم شر أبدا فقال : ومن لي بذلك ؟ فقال : هات الدواة والقرطاس ، واكتب هذه الأسماء . بسم اللّه الرحمن الرحيم كل ذي ملك فمملوك للّه ، وكل ذي قوة فضعيف عند اللّه ، وكل جبار فصغير عند اللّه ، وكل ظالم لا محيص له من اللّه ، حصنت حامل كتابي هذا بأحديته من الإنس والجن والشياطين ، والعفاريت المتمردين ، خاتم سليمان بن داود على أفواهكم ، وعصى موسى على أكتافكم ، وخيركم بين أعينكم ، وشركم بين أرجلكم ، ولا غالب إلا اللّه لكم ، وحامل كتابي هذا في حرز اللّه المانع الذي لا يذل من اعتز به ، ولا ينكشف من استتر به ، سبحان من ألجم البحر بكلماته ، سبحان من أطفأ نار إبراهيم بقدرته وحكمته ، سبحان من تواضع له كل شيء أقبل ، ولا تخف إنك من الآمنين ، لا تخاف دركا ولا تخشى ، لا تخف إنك أنت الأعلى ، لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى . اللهم احفظ حامل كتابي هذا واستره بسترك الوافي الحصين في ليله ونهاره ، وظعنه وقراره ، الذي تستر به أولياءك المتقين من أعدائك الظالمين الكافرين ، اللهم من عاداه فعاده ، ومن كاده فكده ، ومن نصب له فخا فخذه ، وأطفىء عنه نار من أراد به عداوة وشرا ، وفرج عنه كل كربة وهم وضيق ، ولا تحمله ما لا يقوى ولا يطيق ، إنك أنت الحق الحقيق ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . قال الشعبي : إن للّه في كل كتاب سرا ، وسره في القرآن هو فواتح السور . وقيل : اسم اللّه الأعظم في البقرة آيتان ، وفي آل عمران واحدة ، وفي الأنعام 3 ، وفي الأعراف 2 ، وفي الأنفال 2 ، وفي الرعد آية ، وفي مريم آية ، وفي طه 4 ، وفي المؤمنون آية ، وفي الفيل آية ، وفي الروم آية ، وفي السجدة آية ، وفي يس 2 ، وفي غافر 3 ، وفي الجاثية 1 ، وفي الرحمن 2 ، وفي الحشر 3 ، وفي الملك آية ، وفي الإخلاص 2 . قال شريح : رأيت في النوم قائلا يقول امض إلى فلان فقد أمرناه أن يعلمك اسم اللّه الأعظم ،