الشيخ أحمد بن علي البوني
107
شمس المعارف الكبرى
وهذه صفة المعشر وداخله الآيات قال ذو النون المصري رحمه اللّه تعالى : رأيت شابا عند الكعبة يكثر الركوع والسجود ، فدنوت منه وقلت : إنك تكثر الصلاة ، فقال : أنتظر الإذن من ربي في الانصراف ، فدنوت منه فرأيت رقعة سقطت عليه مكتوب فيها : من العزيز الغفور إلى عبدي الصادق الشكور ، انصرف مغفورا لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . وروي عن أنس بن مالك : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مر برجل يصلي ، فلما فرغ من التشهد جعل يقول : اللهم إني أسألك ، فإن لك الحمد لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض يا حي يا قيوم فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أتدرون ما دعا به ؟ قلنا اللّه ورسوله أعلم قال : إنه دعا اللّه باسمه العظيم الأعظم ، الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى عشر أسماء الواحد : الأحد الصمد الفعال لما يريد السميع البصير القادر المقتدر القوي القائم ، ليس شيء أفضل من العمل بها فقال : إنها تنفع من معاناة الأثقال والأمور الصعاب .