الشيخ عباس القمي

88

شرح حكم نهج البلاغة

102 - تكلّموا تعرفوا ، فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه . « 1 » قال ابن أبي الحديد : هذه إحدى كلماته عليه السلام الّتي لا قيمة لها ، ولا يقدر قدرها « 2 » ، والمعنى قد تداوله الناس قال : وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلّم « 3 » لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلّا صورة اللّحم والدّم « 4 » 103 - التّقى رئيس الأخلاق . « 5 » التّقى هو الورع والخوف من اللّه ، وإذا حصل حصلت الطاعات كلّها ، وانتفت القبائح كلّها ، وتلك طبقة عالية أشرف من جميع الطبقات الّتي يمدح بها الإنسان .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 392 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 340 . ( 3 ) أي : وكم صامت يعجبك صمته فتستحسنه وإنّما تظهر زيادته ونقصانه عن غيره عند التكلّم . ( 4 ) البيتان لزهير بن أبي سلمى ، من معلّقته بشرح الزوزني ، ص 80 . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 410 .