الشيخ عباس القمي

73

شرح حكم نهج البلاغة

ثمّ نهى عن الغفلة فيها ، إنّك غير مغفول عنك ، فلا تغفل أنت عن نفسك ، فإنّ أحقّ الناس وأولاهم أن لا يغفل عن نفسه من ليس بمغفول عنه ، ومن عليه رقيب وشهيد ومن يناقش عليه الفتيل « 1 » والنقير . « 2 » 80 - إنّ للوالد على الولد حقّا ، وإنّ للولد على الوالد حقّا « 3 » ، فحقّ الوالد على الولد أن يطيعه في كلّ شيء إلّا في معصية اللّه سبحانه ، وحقّ الولد على الوالد أن يحسّن اسمه ، ويحسّن أدبه ، ويعلّمه القرآن . « 4 » أمّا صدر الكلام فمن قول اللّه سبحانه : « أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما » . « 5 » 81 - افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا ، فإنّ صغيره كبير ، وقليله كثير ، ولا يقولنّ أحدكم : إنّ أحدا أولى بفعل الخير منّي ، فيكون واللّه كذلك . « 6 »

--> ( 1 ) الفتيل : ما يكون في شقّ النواة . ( الصحاح 5 - 1788 - فتل ) ( 2 ) النقير : النقرة التي في ظهر النواة . ( الصحاح 2 - 835 - نقر ) ( 3 ) في النهج تقديم وتأخير في هاتين الفقرتين . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 399 . ( 5 ) سورة لقمان ( 31 ) - 14 - 15 . ( 6 ) نهج البلاغة ، الحكمة 422 .