الشيخ عباس القمي

54

شرح حكم نهج البلاغة

وبينه ، وإنّ الأجل جنّة حصينة . « 1 » أي إذا جاء القدر بموته على وفق القضاء الإلهيّ خلّيا بينه وبين القدر ، وهو كقوله تعالى : « وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » « 2 » الآية . 40 - أيّها النّاس ، اتّقوا اللّه الّذي إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم ، وبادروا الموت الّذي إن هربتم منه أدرككم ، وإن أقمتم أخذكم ، وإن نسيتموه ذكركم . « 3 » رغّب في تقوى اللّه ، والخشية منه ، ومبادرة الموت ، ومسابقته بالأعمال الصالحة . 41 - أوّل عوض الحليم من حمله أنّ النّاس أنصاره على الجاهل . « 4 » فيه ترغيب على فضيلة الحليم بما يلزمه من نصرة الناس لصاحبها على الجاهل عند سفهه عليه . 42 - إن لم تكن حليما فتحلّم ، فإنّه قلّ من تشبّه بقوم إلّا أو شك أن يكون منهم . « 5 »

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 201 . ( 2 ) سورة الأنعام ( 6 ) - 61 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 203 . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 206 . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 207 .