الشيخ عباس القمي

31

شرح حكم نهج البلاغة

عقولهم ، ولا تفي به . « 1 » « 2 » انتهى . والخرم - بضمّ الخاء المعجمة - الثقب « 3 » ، وهنا ثقب الأنف . نبّه عليه السّلام على لطف خلق الإنسان ببعض أسرار حكم اللّه فيه ، وغايته من ذلك الاستدلال على حكمة صانعه ومبدعة ، وذكر أربعة من محالّ النظر والاعتبار ، وهي آلة البصر والكلام والسمع والتنفّس . وراعى في القرائن الأربع السجع المتوازي . 3 - إذا أقبلت الدّنيا على أحد [ قوم - خ ل ] أعارته [ أعارتهم ] محاسن غيره [ غيرهم ] ، وإذا أدبرت عنه [ عنهم ] سلبته [ سلبتهم ] محاسن نفسه [ أنفسهم ] . « 4 » كان الرشيد أيّام كان حسن الرأي في جعفر بن يحيى ، يحلف باللّه أنّ جعفرا أفصح من قسّ بن ساعدة ، وأشجع من عامر بن الطفيل ، وأكتب من عبد الحميد بن يحيى ، وأسوس من عمر بن الخطّاب ، وأحسن من مصعب بن الزبير مع أنّ جعفرا ليس بحسن الصورة ، وكان طويل الوجه جدّا ، وأنصح له من الحجّاج لعبد الملك ، وأسمح من عبد اللّه بن جعفر ، وأعفّ من يوسف بن يعقوب ، فلّما تغيّر رأيه فيه

--> ( 1 ) في المصدر : ولا تعيه قلوبهم . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 103 . ( 3 ) المصباح المنير 1 - 204 - خرم . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 9 .