الشيخ عباس القمي

111

شرح حكم نهج البلاغة

قال الشاعر : « 1 » فلّما صرّح الشرّ * فأمسى وهو عريان ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا وبعض الحلم عند الجه * - ل للذّلّة إذعان وفي الشرّ نجاة حي * - ن لا ينجيك إنسان وفي وصايا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لأبي ذرّ ( ره ) : كن ذئبا وإلّا أكلتك الذئاب . « 2 » 132 - ربّ مستقبل يوما ليس بمستدبره ، ومغبوط في أوّل ليلة قامت بواكيه في آخره . « 3 » الغرض التنبيه من رقدة الغفلة والمعنى ظاهر . ومثله قول الشاعر : « 4 » يا راقد الليل مسرورا بأوّله * إنّ الحوادث قد يطرقن اسحارا

--> ( 1 ) هو الفند الزمانيّ ، انظر شرح ابن أبي الحديد 19 - 221 . ( 2 ) في تحف العقول ، باب قصار مواعظ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - الموعظة 140 : يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا ، فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 380 . وفي الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ص 69 : فكم من صحيح مات من غير علّة * وكم من عليل عاش دهرا إلى دهر وكم من فتى يمسي ويصبح آمنا * وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 321 .