الشيخ عباس القمي
99
شرح حكم نهج البلاغة
وعدم ثباتها في صدر المنافق إلى أن تخرج إلى مظنّها وهي صدر المؤمن ، فتسكن إلى صواحبها من الحكم فيه . واستعار لفظ الضالّة للحكمة ، بالنسبة إلى المؤمن باعتبار أنّها مطلوبه الّذي يبحث عنها وينشدها كما ينشد الضالّة صاحبها . وحكي أنّه خطب الحجّاج فقال : إنّ اللّه أمرنا بطلب الآخرة ، وكفانا مئونة الدّنيا ، فليتنا كفينا مئونة الآخرة ، وأمرنا بطلب الدّنيا ! فسمعها الحسن « 1 » ، فقال : هذه ضالّة المؤمن خرجت من قلب المنافق . « 2 » 118 - الخلاف يهدم الرّأي . « 3 » أصله : أنّ رأي الجماعة يجتمع على أمر تكون المصلحة فيه ، فيقع من بعضهم خلاف فيه ، فيهدم ما اجتمعوا عليه ورأوه من المصلحة . كما رأى هو عليه السلام وجماعة من أصحابه عند رفع أهل الشام المصاحف صبيحة ليلة الهرير من إتمام القتال ، وهو المصلحة ، فهدم ذلك الرأي من خالف فيه من أصحابه حتّى وقع بذلك ما وقع . « 4 » 119 - خيار خصال النّساء شرار خصال الرّجال : الزّهو ، والجبن ،
--> ( 1 ) أي البصريّ . منه ( ره ) ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 229 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 215 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 5 - 352 .