السيد المرعشي
54
شرح إحقاق الحق
وقال : يا أبا نيزر إن الأكف أنظف الآنية ثم مسح ندى الماء على بطنه ثم قال : من أدخله بطنه النار فأبعده الله . ثم أخذ المعول وأخذ يضرب في العين فأبطأ عليه الماء وخرج وجبينه ينضح عرقا وهو ينشفه بيده ، ثم عاد وأقبل يضرب فيها وهو يهمهم فانثالت كأنها عنق جزور ، فخرج مسرعا قال : أشهد الله أنها صدقة علي . ثم قال : أيتني بدواة وصحيفة ، فكتب ( هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين تصدق بالضيعتين المعروفتين يعني أبي نيزر والبغيغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ليتقي الله بهما وجهه حر النار يوم القيامة ، لا تباعان ولا توهبان حتى يرثهما الله وخير الوارثين إلا أن يحتاج الحسن والحسين فهما طلق لهما ليس لأحد غيرهما ) . فركب الحسن دين فحمل إليه معاوية لعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فقال : إنما تصدق بها أبي ليتقي الله وجهه حر النار وليست بائعها بشئ . ومنهم العلامة محمد بن أبي بكر الأنصاري في ( الجوهرة ) ( ص 91 ط دمشق ) قال : روى الحديث عن أبي نيزر بعين ما تقدم عن ( ربيع الأبرار ) . ومنها ما رواه القوم : منهم العلامة الشيخ أحمد بن عبد الحميد العباسي في ( عمدة الأخبار ) ( ص 349 ط مطبعة المدني بالقاهرة ) قال : سويقة تصغير سوق ، موضع قرب المدينة يسكنه آل علي بن أبي طالب