السيد المرعشي
47
شرح إحقاق الحق
فقال : الرمان . فتفكر علي ( ع ) في نفسه وقال لنفسه : اشتريت رمانة واحدة لأجل فاطمة ( ع ) وإن أعطيتها لهذا الشيخ تبقى فاطمة محرومة فإن لم أعطه فقد خالفت قول الله ( وأما السائل فلا تنهر ) وقول النبي ( ص ) : لا ترد السائل ولو كان على فرس ، وقوله : من أنهر سائلا مسلما جائعا في بابه عذبه الله تعالى ألف سنة في نار جهنم ، فكسر الرمانة وأطعمه . فلما أكل الشيخ في هذه الساعة فعوفيت فاطمة في بيتها وهو مغموم القلب ، فلما أتى فاطمة وإن عليا مستحي فقامت إليه وضمته إلى صدرها فقالت : ما لك أنت مغموم فبعزة الله تعالى ، فلما أطعمت الرمان لذلك الشيخ زالت عني اشتهاء الرمان ، ففرح علي بكلامها فإذا أتى رجل قرع الباب فقال علي : من أنت على الباب . فقال : افتح فرأى سلمان الفارسي وبيده طبق مغطى بمنديل فوضعه بين يديه ، فقال علي : ممن هذا يا سلمان ؟ فقال : من الله إلى رسوله ومن رسوله إليك ، فلما كشف الغشاء فإذا فيه تسعة رمانة ، فقال : يا سليمان لو كان هذا من الله لكان عشرة كما قال ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . فضحك سلمان فأخرج رمانا من كمه فقال : يا علي والله لكانت عشرة ولكن أردت بذلك أن أختبرك . ومنها ما تقدم النقل عنهم في ( ج 89 ص 586 و 587 و 588 ) وننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك : منهم العلامة النقشبندي في ( مناقب العشرة ) ( ص 37 مخطوط ) قال : وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر رضي الله عنه أقطع عليا ينبع ثم