السيد المرعشي

38

شرح إحقاق الحق

ولكنني أمضي لما لا يعينني * وحبسك من أمرين خيرهما الأسر ولا خير في رفع الردى بمذلة * كما ردها يوما بسوءته عمرو يريد عمرو بن العاص لما ضربه علي رضي الله عنه يوم صفين ، فاتقاه بسوءته كاشفا عنها ، فأعرض وقال : عورة المرء حمى ، وقد وقع ذلك لبسر بن أرطاة أيضا مع علي رضي الله عنه كما وقع لعمرو وكان مع معاوية بصفين أيضا فأمره أن يلقى عليا وقال له : سمعتك تتمنى لقاءه فلو ظفرك الله به حصلت على دنيا وأخرى ولم يزل يشجعه ويمنيه حتى رآه ، فقصده في الحرب والتقيا ، فصرعه علي ، فكشف عن سوءته فتركه ، وفي ذلك يقول الحرث بن النضر السهمي وكان عدوا لعمرو وبسر : أفي كل يوم فارس ليس ينتهي * وعورته وسط العجاجة بادية يكف بهما عنه علي سنانه * ويضحك منه في الخلاء معاوية بدت أمس من عمرو فقنع رأسه * وعورة بسر مثلها حذو حاذية فقولا لعمرو ثم بسر إلا انظرا * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية ولا تحمدوا إلا الحياء وخصاكما * هما كانتا والله للنفس واقية فلولاهما لم تنجيا من سنانه * وتلك بما فيها عن العود ناهية متى تلقيا الخيل المشيحة صبحة * وفيها علي فاتركا الخيل ناجية وكونا بعيدا حيث لا تدرك القنا * نحوركما إن التجارب كافية ومنهم المؤرخ الجليل أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفي في ( الفتوح ) ( ج 3 ص 70 ط حيدرآباد ) قال : ثم تنكر علي وخرج حتى وقف في ميدان الحرب في ميدان الحرب ودعا للبراز إلى أن قال : فلما سمع عمرو كلام علي وشعره ولى ركضا وتبعه علي فطعنه طعنة