السيد المرعشي

8

شرح إحقاق الحق

وبينه حجاب ، وإذا [ في ] جنبه كوز فيه ماء وقدح ، قال : ودعا بطينة مختومة فأتي بها ، فقلت عند نفسي : كل هذا قد نزلت عند أمير المؤمنين يريني جوهرا وظننت أن فيها جوهرا ، فكسر الخاتم ثم صب الماء في القدح ، فإذا سويق فشرب ، ثم سقاني ولم أصبر أن قلت : يا أمير المؤمنين أبالعراق تصنع هذا ؟ العراق أكثر خيرا وأكثر طعاما ؟ ! فقال لي : إني لست لشئ أحفظ مني لما ترى إذا خرج عطائي ابتعت منه ما يكفيني ، وأكره أن يفنى فيزاد فيه من غيره ، وأكره أن أدخل بطني إلا طيبا ، ثم أمر بها فختمت ثم رفعت . ثم أقبل علي فقال : إني لم أقل لك الذي قلت بين يدي أهل الأرض ، إلا أنهم قوم خدع ، فإذا قدمت على القوم فانظر ما آمرك به ، فإن خالفتني وأخذك الله به دوني وإن بلغني خلاف ما آمرك به عزلتك إن شاء الله ، إذا قدمت على القوم فلا تبغين فيهم كسوة شتاء ولا صيف ، ولا درهما ولا دابة ، ولا تضربن رجلا سوطا لمكان درهم ولا تقمه على رجليه . قال : قلت : يا أمير المؤمنين إذن أرجع كما ذهبت ؟ قال : وإن رجعت فإنا لم نؤمر أن نأخذ منهم إلا العفو . قال : فرجعت فما بقي علي درهم إلا أديته . ومنهم العلامة الشيخ محمد يوسف بن الياس الهندي في ( حياة الصحابة ) ( ج ص 2 118 ط حيدرآباد الدكن ) روى من طريق زنجويه والبيهقي بمثل ما تقدم عن ( المعيار والموازنة ) . ومنهم الحافظ ابن عساكر في ( ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ) ( ج 3 ص 198 ط بيروت ) قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي ، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنبأنا أبو سعيد الهيثم