السيد المرعشي

91

شرح إحقاق الحق

فبات علي - إلى قوله - رد الله مكرهم . ومنهم الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في ( أهل البيت ) ( ص 208 ط القاهرة سنة 1390 ) قال : في أسد الغابة بسنده عن ابن إسحاق قال : أقام رسول الله ( ص ) ينتظر الوحي بالإذن له بالهجرة إلى المدينة حتى إذا اجتمعت قريش فكرت بالنبي ، فدعا علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه ويتسجى ببرد له أخضر ، ففعل ثم خرج رسول الله ( ص ) على القوم وهم على بابه . قال ابن إسحاق : وتتابع الناس في الهجرة ، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي طالب ، وذلك أن رسول الله ( ص ) أخره بمكة وأمره أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه ، ففعل ثم لحق برسول الله ( ص ) . وفي هذا يقول أحد الشعراء : ومواقف لك دون أحمد جاوزت * بمقامك التعريف والتحديدا فعلى الفراش يبيت ليلك والعدي * تهدى إليك بوارقا ورعودا فرقدت مثلوج الفؤاد كأنما * يهدى القراع لسمعك التغريدا فكفيت ليلته وقمت معارضا * بالنفس لا فشلا ولا رعديدا واستصبحوا فرأوا دون مرادهم * جبلا أشم وفارسا صنديدا رصدوا الصباح لينفقوا كنز الهدى * أوما دروا كنز الهدى مرصودا ومنهم العلامة الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الحنبلي الوهابي في ( مختصر سيرة الرسول ) ( ص 164 ط مطبعة السلفية في القاهرة ) : روى الحديث بعين ما تقدم عن ( المنتقى ) إلى قوله : شيئا تكرهه .