ابن القاصح العذري البغدادي
90
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
في لام التعريف وشيء وشيئا من الطريقين إلا السكوت بلا خلاف وله فيما بقي من الساكن المذكور بشرطه وجهان السكت وترك السكت ولخلاد في لام التعريف وشيء وشيئا وجهان السكت وتركه وله فيما بقي من الساكن المذكور ترك السكت لا غير فتأمل ذلك : تفريع : على الطريقين إذا وقفت على شيء وشيئا سقط السكت وإذا وقفت على نحو قَدْ أَفْلَحَ [ المؤمنون : 1 ] ، فلخلف ثلاثة أوجه : النقل والسكت وتركهما ولخلاد وجهان : النقل وتركه بلا سكت ، وإذا وقفت على نحو « الأرض » فلخلف وجهان النقل والسكت ولخلاد ثلاثة أوجه النقل والسكت وعدمهما فإذا اجتمعا وصلا نحو إذ أنذر قومه بالأحقاف فلخلف وجهان : السكت عليهما وعلى الثاني فقط ولخلاد وجهان ترك السكت عليهما وتركه على الأول فقط وترجع الأربعة إلى ثلاثة : لاتحاد الأخيرين وقوله : ولنافع لدى يونس « آلآن » بالنقل أخبر أن نافعا من طريق ورش وقالون قرأ في يونس بنقل حركة الهمز إلى اللام في « آلآن » وقد كنتم و آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ [ يونس : 91 ] ، وقوله : نقلا أي نقل من قوم إلى قوم حتى وصل إلينا على هذه الصفة . تفريع : اعلم أن لورش في آلآن ستة أوجه لأن همزة الوصل لكل القراء فيها وجهان : التسهيل والبدل كما تقدم في قوله وإن همز وصل وورش من جملتهم فيكون له فيها وجهان وله في حرف المد الذي وقع بعد همز ثابت أو مغير ثلاثة أوجه المد والقصر والتوسط فتأخذ الأوجه الثلاثة مع إبدال همزة الوصل ومع تسهيلها أيضا فيكون المجموع ستة على رأي من لم يستثن آلآن كما تقدم في قوله وابن غلبون طاهر بقصر جميع الباب ، ولقالون وجهان : القصر في حرف المد مع تسهيل همزة الوصل وإبدالها وكذلك لبقية القراء إلا أن حمزة ينقل في حال الوقف بخلاف عنه ويسكت في حال الوصل أيضا بخلاف عنه . وقل عادا الأولى بإسكان لامه * وتنوينه بالكسر كاسيه ظلّلا وأدغم باقيهم وبالنّقل وصلهم * وبدؤهمو والبدء بالأصل فضّلا لقالون والبصري وتهمز واوه * لقالون حال النّقل بدءا وموصلا وتبدأ بهمز الوصل في النّقل كلّه * وإن كنت معتدّا بعارضه فلا أمر رحمه اللّه بالإخبار عن حكم عاداً الْأُولى [ النجم : 50 ] بالنجم للمشار إليهم بالكاف والظاء في قوله : كاسيه ظللا وهم ابن عامر وابن كثير والكوفيون وحكم ذلك في قراءتهم إسكان لام التعريف وكسر التنوين في عادا لالتقاء الساكنين هو واللام ثم قال وأدغم باقيهم أخبر أن من بقي من السبعة وهما نافع وأبو عمرو أدغما تنوين عادا في لام التعريف من الأولى بعد ما نقلا إلى اللام حركة الهمزة في الوصل والابتداء ويعني بالوصل وصل الأولى بعادا فالنقل لهما فيه لازم لأجل أنهما أدغما التنوين في اللام ، فإن وقفا على عادا ابتدأ الأولى بالنقل أيضا ليبقى حاكيا بحاله في الوصل فأما ورش فتعين له النقل على أصله ؛