ابن القاصح العذري البغدادي
88
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها هذا نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد وأدرج معه في الباب مذهب حمزة في السكت فقال : وحرّك لورش كلّ ساكن آخر * صحيح بشكل الهمز واحذفه مسهلا وصف الساكن بوصفين : أحدهما أن يكون آخرا ويعني به أن يكون آخر كلمة ، والهمز أول الكلمة التي بعدها . والثاني : أن يكون الساكن الآخر صحيحا أي ليس بحرف مد ولين نحو من آمن وقد أفلح فإن كان قبل الهمز واو أو ياء ليس بحرفي مد ولين وذلك بأن ينفتح ما قبلهما فإنه ينقل حركة الهمزة إليهما نحو خَلَوْا إِلى [ البقرة : 14 ] ، و ابْنَيْ آدَمَ [ المائدة : 27 ] ، وقد استعمل الناظم هنا قوله : ساكن آخر صحيح باعتبار أنه ليس بحرف مد ولين ولم يرد أنه ليس بحرف علة وهذا بخلاف استعماله في باب المد والقصر حيث قال أو بعد ساكن صحيح فإنه احترز بذلك عن حرف العلة مطلقا ودخل في الضابط أنه ينقل حركة الهمزة من أَ حَسِبَ النَّاسُ [ العنكبوت : 2 ] ، إلى الميم من ألم فاتحة العنكبوت وينقل إلى لام التعريف نحو الأرض والآخرة لأنها منفصلة مما بعدها فهي وهمزتها كلمة مستقلة وينقل إلى تاء التأنيث نحو قالَتْ أُولاهُمْ [ الأعراف : 39 ] و قالَتْ إِحْداهُما [ القصص : 26 ] ، وينقل إلى التنوين لأنه نون ساكنة نحو من شيء إذ كانوا كُفُواً أَحَدٌ [ الإخلاص : 4 ] ، قوله بشكل الهمز أي حرك ذلك الساكن الذي هو آخر الكلمة بحركة الهمز الذي بعده أي حركة كانت ، قوله واحذفه يعني الهمز بعد نقل حركته وقوله مسهلا أي راكبا للطريق السهل والرواية بنقل حركة همزة آخر إلى التنوين قبلها من قوله ساكن آخر . وعن حمزة في الوقف خلف وعنده * روى خلف في الوصل سكتا مقلّلا