ابن القاصح العذري البغدادي
77
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
باب الهمزتين من كلمتين أي هذا باب حكم الهمزتين المجتمعتين في كلمتين وهما على ضربين متفقتين ومختلفتين فأما المتفقتان فعلى ثلاثة أنواع مفتوحتين ومكسورتين ومضمومتين ، وأما المختلفتان فعلى خمسة أضرب كما سيأتي ، وقدم رحمه اللّه الكلام على المتفقتين فقال : وأسقط الأولى في اتفاقهما معا * إذا كانتا من كلمتين فتى العلا وأسقط أي حذف الأولى أي الهمزة الأولى ولا يتزن البيت إلا بالنقل ، وقوله : في اتفاقهما أي في الحركة مثل كونهما مفتوحتين أو مكسورتين أو مضمومتين وقوله معا شرط أن تكون الأولى تلي الثانية لأن معا تدل على ذلك ، وقوله : إذا كانتا أي إذا حصلتا من كلمتين أي حذف أبو عمرو بن العلاء الهمزة الأولى من همزتي القطع المتفقتين في الحركة إذا تلاصقتا بأن تكون الهمزة الأولى في آخر كلمة والهمزة الثانية في أول كلمة أخرى وليس بينهما حاجز فإن وقع بينهما حاجز فاتفق القراء كلهم على تحقيقهما نحو السوأى أن كذبوا [ الروم : 10 ] ، فمن غير همزة السوأى لأجل اجتماع الهمزتين فقد أخطأ وكذلك كل ما جاء من نحو هذا . تنبيه : اعلم أن أهل الأداء عبروا عن قراءة أبي عمرو بإسقاط الهمزة . فمنهم من يرى أن الساقطة هي الأولى كالناظم ومنهم من يجعل الساقطة هي الثانية ، ومن فوائد هذا الخلاف ما يظهر في نحو جاء أمرنا من حكم المد فإن قيل الساقطة هي الأولى كان المد فيه من قبيل المنفصل وإن قيل هي الثانية كان المد فيه من قبيل المتصل لا غير . ثم ذكر الأمثلة فقال : كجاء أمرنا من السّما إن أوليا * أولئك أنواع اتّفاق تجمّلا كجاء أمرنا مثال المفتوحتين من السماء إن مثال المكسورتين أولياء أولئك مثال المضمومتين وليس في القرآن غيرهما وقوله أنواع اتفاق أي هذه الأمثلة فيها أنواع المتفقتين