ابن القاصح العذري البغدادي

74

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

المواضع المذكورة . ثم قال : ولا بحيث ثلاث يتفقن تنزلا يعني ولا مد أيضا في موضع يتفق فيه اجتماع ثلاث همزات وهو : أآمنتم وأآلهتنا بالزخرف أي لا مد في النوعين المذكورين لمن مذهبه المد بين الهمزتين نحو أآنذرتهم وهم قالون وأبو عمرو وهشام كما سيأتي ، ومعنى تنزلا أي اتفق نزولهن : وأضرب جمع الهمزتين ثلاثة * ء أنذرتهم أم لم أءنّا أءنزلا أخبر أن اجتماع الهمزتين من كلمة واحدة يأتي في القرآن على ثلاثة أضرب مفتوحتان ومفتوحة بعدها مكسورة ومفتوحة بعدها مضمومة وقد بينها بالأمثلة بقوله : أَ أَنْذَرْتَهُمْ [ يس : 10 ] ، مثال المفتوحتين ونحوه أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ [ البقرة : 140 ] ، أَ أَسْلَمْتُمْ [ آل عمران : 20 ] ، أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [ هود : 72 ] ، وقوله : أم لم تتمة لقوله تعالى أَ أَنْذَرْتَهُمْ [ يس : 10 ] احتاج إليه لوزن البيت ، وقوله : أَ إِنَّا ، مثال المفتوحة وبعدها مكسور نحو أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا [ الصافات : 36 ] أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ [ الأنعام : 19 ] أَئِمَّةً يَهْدُونَ [ الأنبياء : 73 ] وقوله : أَ أُنْزِلَ [ آل عمران : 20 ] مثال الهمزة المفتوحة وبعدها مضمومة وذلك ثلاث مواضع . قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ [ آل عمران : 15 ] ، بآل عمران أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ [ 8 ] بص ، أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ [ القمر : 25 ] ، والرابع على قراءة نافع أَ شَهِدُوا [ الزخرف : 19 ] بالزخرف ، ذكر ذلك توطئة لقوله : ومدّك قبل الفتح والكسر حجّة * بها لذ وقبل الكسر خلف له ولا أخبر رضي اللّه عنه أن المد قبل الفتح والكسر أي قبل الهمزة الثانية ذات الفتح أي المفتوحة وذات الكسر أي المكسورة للمشار إليهم بالحاء والباء واللام في قوله حجة بها لذ وهم أبو عمرو وقالون وهشام أي يمدون بين الهمزة الثانية والأولى وهذا المد لا يكون إلا بقدر الألف وتعين للباقين ترك المد وقوله بها لذ أي لجأ إليها وتمسك بها وقوله وقبل الكسر خلف له أخبر رحمه اللّه أن في المد قبل الهمزة الثانية ذات الكسر أي المكسورة خلافا يعني المد وتركه للمشار إليه باللام في له وهو هشام والولا مصدر ولي يلي ولاء فهو ولي ، والولي الناصر . وفي سبعة لا خلف عنه بمريم * وفي حرفي الأعراف والشّعرا العلا أءنّك إفكا معا فوق صادها * وفي فصّلت حرف وبالخلف سهّلا أخبر رحمه اللّه أن هشاما يمد في سبعة مواضع بين الهمزتين بلا خلاف عنه وقد ذكرها معينة فقال بمريم يعني أَ إِذا ما مِتُّ [ مريم : 66 ] ، وفي حرفي الأعراف يعني أئنكم لتأتون ، آئن لنا لأجرا والشعراء آئن لنا لأجرا وقوله العلا جمع صفة السور أي المتقدمة في الترتيب والنظم على ما في قوله أئنك إفكا معا فوق صادها يعني آئنك لمن المصدقين ، آئفكا آلهة الموضعان في السورة التي فوق صادها . يعني والصافات ، ثم قال وفي فصلت حرف