ابن القاصح العذري البغدادي
5
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
[ مقدمة المؤلف ] وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( قرآن كريم ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الشيخ الإمام العالم العلامة الحبر البحر الفهامة أبو القاسم علي بن عثمان بن محمد بن أحمد بن الحسن القاصح العذري تغمده اللّه برحمته : الحمد للّه الذي علم القرآن وزين الإنسان بنطق اللسان ، فطوبى لمن يتلو كتاب اللّه حق تلاوته . ويواظب آناء الليل وأطراف النهار على دراسته ، وهو كلام اللّه تعالى الذي أنزله على عبده ورسوله المصطفى محمد النبي الأمي العربي المختار المرتضى ، صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله المكرمين ، ورضي اللّه عن أصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا . أما بعد : فإن أسهل ما يتوصل به إلى علم القراءات من التصانيف المنظومات نظم الشيخ الإمام العالم أبي محمد قاسم بن فيرة بن أبي القاسم خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي ، من قصيدته اللامية المنظومة من الضرب الثاني من بحر الطويل ، المنعوتة « بحرز الأماني ووجه التهاني » . فأول شارح شرحها الإمام علم الدين السخاوي تلقاها عن ناظمها ، وتابعه الناس على ذلك فشرحوها ، فمنهم من اقتصر ، ومنهم من علل وأطال ، وخرج عن حيز الاعتدال ، وقد استخرت اللّه تعالى في حل ألفاظها واستخراج القراءات منها بعبارة سهلة يفهمها المبتدئ ، ولهذا لم أتعرض للتعاليل المطولة فإنها مذكورة في تصانيف وضعت لها كإعراب القرآن والتفاسير وغير ذلك ، وقد اختصرت هذا الكتاب من شرح السخاوي والفاسي وأبي شامة وابن جبارة والجعبري وغيرهم وزدت فيه فوائد ليست من هؤلاء الشروحات . وسميته :