ابن القاصح العذري البغدادي
47
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
باب إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين هذا الباب مقصور على إدغام حرف في حرف يقاربه في المخرج ويحتاج فيه مع تسكينه إلى قلبه إلى لفظ الحرف المدغم فيه فترفع لسانك بلفظ الثاني منهما مشددا ولا يبقى للأول أثر إلا أن يكون حرف إطباق أو ذا غنة فيبقى الإطباق والغنة . وإن كلمة حرفان فيها تقاربا * فإدغامه للقاف في الكاف مجتلى الهاء في قوله فإدغامه للسوسي أي إن اجتمع حرفان متحركان متقاربان في المخرج في كلمة اصطلاحية نخص السوسي من ذلك بإدغام القاف في الكاف . وقوله مجتلى أي منظور إليه يريد بذلك أنه مشهور يعني أنه لم يدغم من كل حرفين متقاربين التقيا في كلمة واحدة سوى القاف في الكاف بشرطين ذكرهما في قوله : وهذا إذا ما قبله متحرّك * مبين وبعد الكاف ميم تخلّلا هذا إشارة إلى الإدغام والهاء في قوله قبله يعود على القاف في أدغم السوسي القاف في الكاف المتصل بالقاف إذا كان قبلها متحرك لفظي وبعد الكاف ميم جمع في الحالين وخرج بقوله متحرك ما قبله ساكن وقوله مبين أي بين ظاهر واحترز به من لفظ ما ساكنه الألف لأن المد الذي فيها يقوم مقام الحركة لكن ما هو مبين وخرج بقوله ميم ما ليس بعده شيء وما بعده حرف غير الميم وعلم من قوله تخللا أن يكون ميم جمع وأصله الصلة فهو متخلل بين الكاف والواو المقدرة وتخلل من قولهم تخلل المطر إذا خص ولم يكن عاما أي تخلل أبو عمرو بإدغامه ذلك ولم يعم جميع ما التقت فيه القاف بالكاف ثم مثل للمدغم والمظهر فقال : كيرزقكم واثقكم وخلقكّمو * وميثاقكم أظهر ونرزقك انجلا أي مثال إدغام القاف في الكاف يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ [ النمل : 64 ] ، [ يونس :