ابن القاصح العذري البغدادي

205

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

مواضع : الأول سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ [ آل عمران : 151 ] هنا وفي الأنفال وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ [ الأحزاب : 26 ] والحشر ، وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً [ الكهف : 18 ] ، ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شائعا وهما حمزة والكسائي قرآ نعاسا تغشى بتاء التأنيث فتعين للباقين القراءة بياء التذكير . وقل كلّه للّه بالرّفع حامدا * بما يعملون الغيب شايع دخللا يعني أن المشار إليه بالحاء من قوله حامدا وهو أبو عمرو قرأ إن الأمر كله للّه برفع كله فتعين للباقين القراءة بنصب اللام وأن المشار إليهم بالشين والدال من قوله شايع دخللا وهم حمزة والكسائي وابن كثير قرءوا بما يعملون الذي بعده بصير بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب علم أن الخلاف في يعلمون الذي بعده بصير ولئن قتلتم لا الذي قبله بصير من الترتيب لأنه بعد قوله تعالى كلّه للّه وقبل متم وبابه والمتفق بعدها لأن اصطلاح الناظم رحمه اللّه إذا كانت الكلمة المختلف فيها ذات نظير مجمع عليه التزم الترتيب فعلم من ذكرها موضعها . ومتّم ومتنا متّ في ضمّ كسرها * صفا نفر وردا وحفص هنا اجتلا أخبر أن المشار إليهم بالصاد وبنفر في قوله صفا نفر وهم شعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر قرءوا بضم كسر الميم من متم ومتنا ومت حيث وقع نحو وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ آل عمران : 157 ] ، أَوْ مُتُّمْ [ آل عمران : 157 ] ، وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ [ آل عمران : 185 ] ، و أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ [ المؤمنون : 35 ] ، أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً [ المؤمنون : 82 ] ، و يَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ [ مريم : 66 ] ، و أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [ الأنبياء : 34 ] ، ثم قال وحفص هنا اجتلا أي وضم حفص متم في موضعي آل عمران وكسر ميم البواقي فكمل عاصم فيها وتعين لنافع وحمزة والكسائي كسر الميم في الكل . وبالغيب عنه تجمعون وضمّ في * يغلّ وفتح الضّمّ إذ شاع كفّلا أخبر أن المشار إليه بالضمير في عنه وهو حفص قرأ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب ، ثم أخبر أن المشار إليهم بالهمزة والشين والكاف في قوله إذ شاع كفلا وهم نافع وحمزة والكسائي وابن عامر قرءوا بضم الياء في وما كان لنبي أن يغل فأخبر أن فتح الضم لهم يعني في الغين أي قرءوا يغل بضم الياء وفتح الغين فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الغين على ما قيده وعاد الضمير إلى حفص لأنه أقرب مذكور في البيت السابق . بما قتلوا التّشديد لبّى وبعده * وفي الحجّ للشّامي والآخر كمّلا