ابن القاصح العذري البغدادي

201

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

[ مريم : 97 ] ، بعكس التقييد المذكور أي بضده وهو فتح حرف المضارعة وإسكان الباء وضم الشين وتخفيفها فصار نافع وابن عامر وعاصم بتشديد التسعة وحمزة بتخفيفها وشدد ابن كثير وأبو عمرو ثمانية وخففا الشورى وخفف الكسائي بآل عمران وسبحان والكهف والشورى وشدد التوبة والحجر ومريم وخفف حمزة التوبة والحجر ومريم ومراده بالتوبة سورة براءة وعبر عن مريم بكاف لأنه أول هجائها فقال مع كاف أي مع سورة كهيعص وقيد الحجر بالأول ليخرج بشرتموني وفيم تبشرون فإنهما متفقا التشديد . نعلّمه بالياء نصّ أئمة * وبالكسر إنّي أخلق اعتاد أفصلا أخبر أن المشار إليهما بالنون والهمزة في قوله نص أئمة وهما عاصم ونافع قرآ ويعلمه الكتاب بالياء المثناة تحت فتعين للباقين القراءة بالنون وأن المشار إليه بالهمزة في قوله اعتاد وهو نافع قرأ إني أخلق لكم بكسر الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها وقيد إني بكلمة أخلق ليخرج أني قد وقوله أفصلا كمل به البيت . وفي طائرا طيرا بها وعقودها * خصوصا وياء في نوفّيهمو علا أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خصوصا وهم السبعة إلا نافعا قرءوا فيكون طيرا بإذن اللّه هنا و ( فيكون طيرا بإذني ) [ المائدة : 110 ] بياء ساكنة بين الطاء والراء وقرأ نافع طائرا بألف وهمزة مكسورة وتمد الألف من أجلها في الموضعين وذلك على حسب ما لفظ به في القراءتين ثم أخبر أن المشار إليه بالعين من علا وهو حفص قرأ فيوفيهم أجورهم بالياء المثناة تحت فتعين للباقين القراءة بالنون ، وأراد بقوله ( وعقودها ) سورة المائدة . ولا ألف في ها هأنتم زكا جنا * وسهّل أخا حمد وكم مبدل جلا أخبر أن المشار إليهما بالزاي والجيم من قوله زكا جنا وهما قنبل وورش قرآ هأنتم حيث جاء بلا ألف قبل الهمزة فتعين للباقين القراءة بألف بين الهاء والهمز ثم أمر بتسهيل الهمزة للمشار إليهما بالهمزة والحاء في قوله أخا حمد وهما نافع وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بتحقيق الهمزة . ثم أخبر أن كثيرا من أهل الأداء قرءا بإبدال الهمزة ألفا للمشار إليه بالجيم من جلا وهو ورش فحاصله أن قالون وأبا عمرو قرءاها أنتم بألف بعد الهاء وهمزة مسهلة بين بين بعد الألف وأن ورشا له وجهان تسهيل الهمزة بين بين وهو المعز وإلى البغداديين وإبدالها ألفا وهو المعزوّ إلى المصريين كلاهما على أثر الهاء وأن قنبلا قرأ الهمزة محققة إلى أثر الهاء وأن الباقين وهم البزي وابن عامر والكوفيون قرءوا بألف بعد الهاء وهمزة محققة بعد الألف . ولما انقضى كلامه فيما يرجع إلى اختلاف القراء في ها أنتم أخذ يتكلم في توجيه الهاء