ابن القاصح العذري البغدادي

173

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

يشمها لدى كسرها ضما لأنه لو سكت على الإشمام لحمل على ضم الشفتين المذكور في باب الوقف ، وهذا يخالف المذكور في باب الوقف لأنه في الأول ويعم الوصل والوقف ويسمع وحرفه متحرك وذاك في الأخير والوقف ولا يسمع وحرفه ساكن ويخالف المذكور في الصاد أعني النوع الثالث في اصطلاحه وهو إشمام الصاد الزاي وقوله وقيل مقيد بالفعل كما نطق به ليخرج غير الفعل نحو من اللّه قيلا وقيله يا رب إلا قيلا سلاما وأقوم قيلا ، جميع هذا لا أصل له في الضم فلا يدخل في هذا الباب بل يقرأ بكسر أوائله للجميع وقوله وحيل الواو فيه فاصلة فقط لأنه استأنف الحكم فلو لم يستأنفه لجعلناها عاطفة فاصلة والواو في قوله وسئ عاطفة فاصلة ومعنى رسا أي استقر في النقل وثبت وأنبلا أي نبيلا عظيما أو زائد النبل : وها هو بعد الواو وألفا ولامها * وها هي أسكن راضيا باردا حلا وثمّ هو رفقا بان والضّمّ غيرهم * وكسر وعن كلّ يملّ هو انجلا أمر بإسكان الهاء من لفظ هو والهاء من لفظ هي بعد واو أو فاء أو لام زائدة نحو وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ البقرة : 29 ] ، فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ [ النحل : 63 ] ، وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ [ الحج : 64 ] ، وهي تجري بهم فهي كالحجارة لهي الحيوان للمشار إليهم بالراء والباء والحاء في قوله راضيا باردا حلا وهم الكسائي وقالون وأبو عمرو وقولنا زائدة أخرج لهو ولعب ولهو الحديث عن المختلف فيه إذ الهاء ساكنة باتفاق لأنها ليست هاء هو الذي هو ضمير مرفوع منفصل ثم أمر بإسكان الهاء من ثم هو يوم القيامة من المحضرين للمشار إليهما بالراء وبالباء في قوله رفقا بان وهما الكسائي وقالون ثم أخبر أن غير المذكورين يضمون الهاء من هو ويكسرونها من هي فقال والضم غيرهم وكسر ثم أخبر أن كلهم قرءوا أن يمل هو بضم الهاء على ما لفظ به وإنما ذكر ذلك احترازا من أن يدخل فيما سكن بعد اللام المذكور في ولامها فبين أن يمل ليس منه لأن يمل كلمة مستقلة فليست حرفا لتحمل على أخواتها ونبه أيضا على أن الرواية التي جاءت عن قالون من طريق الحلواني في إسكانه متروكة فإنها مخالفة لما رواه جميع أصحاب قالون فلهذا قال انجلى أي انكشف . وفي فأزلّ اللّام خفّف لحمزة * وزد ألفا من قبله فتكمّلا أمر بتخفيف اللام من فأزلهما الشيطان عنها لحمزة وبزيادة ألف قبل اللام لأنه لا يكمل مع تخفيف اللام إلا بزيادة ألف ولذلك قال فتكملا وتعين للباقين تثقيل اللام من غير ألف والضمير في قبله يعود على اللام وليست الفاء في فتكملا برمز فإنه صرح باسم القارئ لما سمح له النظم . وآدم فارفع ناصبا كلماته * بكسر وللمكيّ عكس تحوّلا