ابن القاصح العذري البغدادي

167

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

أُولِي الْأَلْبابِ البقرة ، وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا [ المائدة : 44 ] ، وحذفها الباقون في الحالين وقيد تخزون ، ليخرج وَلا تُخْزُونِ بالحجر فإنها محذوفة وهدان بقد ليخرج لو أن اللّه هداني وشبهه لأنه ثابت واتقون يا أولي الألباب ليخرج نحو قوله تعالى وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ فإنها محذوفة وَاخْشَوْنِي بقوله مع ولا ليخرج واخشون اليوم فإنها محذوفة واخشوني ولأتمّ بالبقرة فإنها ثابتة ، ووزن البيت على حذف الياءات . وعنه وخافوني ومن يتّقي زكا * بيوسف وافى كالصّحيح معلّلا قوله : وعنه أي وعن أبي عمرو المشار إليه بالحاء من حج في البيت الذي قبل هذا إثبات الياء في الوصل دون الوقف في قوله تعالى : وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ آل عمران : 175 ] ، وقرأ الباقون بحذفها في الحالين . وقوله ومن يتقي زكا إلى آخره أخبر أن المشار إليه بالزاي في قوله زكا وهو قنبل قرأ في يوسف إنه من يتقي ويصبر بإثبات الياء في الحالين على أصله وحذفها الباقون في الحالين وقيد يتقي بيوسف ليخرج أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ [ الزمر : 24 ] ، لأنه من الثوابت وقوله وافي كالصحيح أي جاء ساكن الآخر من غير حذف كمجيء الفعل الصحيح وقوله معللا أي معتلا بوجود حرف العلة في آخره وهو الياء ، واللّه أعلم . وفي المتعالي درّه والتّلاق والت * ناد درا باغيه بالخلف جهّلا أخبر أن المشار إليه بالدال في قوله در وهو ابن كثير أثبت الياء في المتعالي في الرعد وهو على أصله يثبت في الحالين والباقون بالحذف في الحالين . وقوله والتلاق إلى آخره أخبر أن المشار إليهم بالدال من درا والباء من باغيه والجيم من جهلا وهم ابن كثير وقالون وورش أثبتوا الياء في غافر من قوله تعالى : لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ و يَوْمَ التَّنادِ [ غافر : 25 ] ، وقوله بالخلف أي عن قالون وحده وهم على أصولهم فابن كثير يثبتهما في الحالين وورش يثبتهما في الوصل ويحذفهما في الوقف وقالون عنه فيهما وجهان روي عنه إثباتهما في الوصل وحذفهما في الوقف على أصله وروي عنه حذفهما في الحالين وأما باقي القراء فإنهم يحذفونهما في الحالين . ودرا بمعنى دفع فأبدل الهمزة ألفا وباغيه بمعنى طالبه يقال ابغ كذا أي اطلبه وجهلا جمع جاهل والوزن على حذف الأخيرتين والرواية إثبات الأولى ويجوز حذفها مع دخول الزحاف ، وهو قبض مفاعيلن . ومع دعوة الدّاعي دعاني حلا جنا * وليسا لقالون عن الغرّ سبّلا أخبر أن المشار إليهما بالحاء والجيم في قوله حلا جنا وهما أبو عمرو وورش أثبتا الياء في دعوة الداع إِذا دَعانِ [ البقرة : 186 ] . ثم قال وليسا لقالون عن الغرّ سبلا يعني أن الباء في هاتين الكلمتين لقالون عن الغر أي عن الأئمة الغرّ المشهورين وسبلا أي طرقا وفي هذا الكلام إشارة إلى أن إثباتهما ورد عن قالون ولم يأخذ بذلك الأئمة الغر لأنه لم