ابن القاصح العذري البغدادي
161
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
و مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي [ القصص : 134 ] ، فذلك ثمان ياءات . ثم قال والظلة الثان ، أخبر أن المشار إليهما بالعين والجيم في قوله عن جلا ، وهما حفص وورش فتحا الياء من وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ الشعراء : 118 ] ، وهو الثاني من الظلة ، وهي سورة الشعراء . توضيح : حصل مما ذكر في هذا الفصل وفي فصل همز القطع المفتوح أن معي جاء في القرآن في أحد عشر موضعا فتح حفص الياء في جميعها ، ووافقه ورش في الثاني من الظلة ، ووافقهما المرموزون في نفر العلا في معي أبدا ومعي أو رحمنا لا غير . ومع تؤمنوا لي يؤمنوا بي جاويا * عبادي صف والحذف عن شاكر دلا أخبر أن المشار إليه بالجيم في قوله جا ، وهو ورش قرأ بالدخان وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي [ الدخان : 21 ] ، وبالبقرة وَلْيُؤْمِنُوا بِي [ البقرة : 186 ] بفتح الياء فيهما ، وقوله : يا عِبادِيَ [ الزمر : 53 ] ، أخبر أن المشار إليه بالصاد في قوله صف وهو شعبة قرأ بالزخرف ( يا عبادي لا خوف عليكم ) بفتح الياء على ما لفظ به ويقف بالسكون لأن ما حرك في الوصل فوجهه الإسكان في الوقف . ومعنى صف ، أي اذكر . ثم قال والحذف إلى آخره أخبر أن المشار إليهم بالعين والشين والدال في قوله عن شاكر دلا ، وهم حفص وحمزة والكسائي وابن كثير قرءوا بالزخرف ( يا عبادي لا خوف عليكم ) [ الزخرف : 68 ] بحذف الياء في الوصل والوقف ، وتعين للباقين إثباتها ساكنة في الحالين ، ودلا : تقدم شرحه . وفتح ولي فيها لورش وحفصهم * وما لي في يس سكّن فتكملا أخبر أن ورشا وحفصا قرآ في طه وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى [ طه : 18 ] بفتح الياء وقوله : وَما لِيَ في يس سكن أمر بإسكان الياء لحمزة في وَما لِيَ لا أَعْبُدُ وأشار إليه بالفاء في قوله : فتكملا أي فتكمل أحكام الياءات وقد تقدم أنه إذا ذكر الفتح أخذ للباقين بالإسكان ، وإذا ذكر الإسكان أخذ للباقين بالفتح .