ابن القاصح العذري البغدادي
16
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
عنهم . وقرأ حمزة أيضا على الأعمش ، على يحيى بن وثاب ، على علقمة ، على ابن مسعود ، وقرأ حمزة أيضا على محمد بن أبي ليلى ، على أبي المنهال ، على سعيد بن جبير ، على عبد اللّه بن عباس ، على أبيّ بن كعب . وقرأ حمزة أيضا على حمران بن أعين ، على أبي الأسود ، على عثمان ، وعلي رضي اللّه عنهما . وقرأ عثمان وعلي وابن مسعود وأبيّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم . ولد سنة ثمانين أيام عبد الملك ، ومات بحلوان سنة أربع أو ثمان وخمسين ومائة أيام المنصور أو المهدي ، ذكر من رواته راويا فرع منه راويين في قوله : روى خلف عنه وخلّاد الّذي * رواه سليم متقنا ومحصلا أما خلف فهو أبو محمد خلف بن هشام البزار ، آخره راء مهملة ، وهو صاحب الاختيار . وخلاد هو أبو عيسى خلاد بن خالد الكوفي ، والهاء في « عنه » لحمزة ؛ يعني أن خلفا وخلادا رويا عن حمزة بواسطة سليم الحرف الذي نقله عنه إليهما . متقنا أي محكما محفوظا ، ومحصلا أي مجموعا . وجملة الأمر أن خلفا وخلادا قرآ على سليم ، وسليم قرأ على حمزة . وأمّا عليّ فالكسائيّ نعته * لما كان في الإحرام فيه تسربلا هو أبو الحسن علي بن حمزة النحوي ، مولى لبني أسد من أولاد الفرس . قيل له : الكسائي من أجل أنه أحرم في كساء . والسربال القميص وكل ما يلبس كالدرع وغيره . قرأ على حمزة الزيات ، وقد تقدم سنده ، وقرأ على عيسى بن عمر ، على طلحة بن مصرف ، على النخعي على علقمة ، على ابن مسعود على النبي صلى اللّه عليه وسلم . عاش سبعين سنة ، ومات برنبويه قرية من قرى الري صحبة الرشيد سنة تسع وثمانين ومائة أيامه ، ذكر من رواته اثنين في قوله : روى ليثهم عنه أبو الحارث الرّضا * وحفص هو الدّوري وفي الذّكر قد خلا ليثهم مثل ورشهم ، والهاء في عنه للكسائي ، أي روى أبو الحارث الليث بن خالد عن الكسائي القراءة ، والرضا العدل . والثاني هو أبو عمر حفص الدوري راوي أبي عمرو بن العلاء ، وقد ذكر في هذا البيت أنه روى عن الكسائي أيضا ، وقد تقدم ذكره مع ذكر السوسي ، فلهذا قال : وفي الذكر قد خلا . أبو عمرهم واليحصبيّ ابن عامر * صريح وباقيهم أحاط به الولا أضاف أبا عمرو إلى ضمير القراء كما سبق في ورشهم . قوله : واليحصبي في صاده الحركات الثلاث مطلقا ، والرواية الفتح ، وقد تقدم أن أبا عمرو مازني ، وذكر في هذا البيت أن ابن عامر يحصبي نسبة إلى يحصب حي من اليمن ، ويحصب بطن من بطون حمير . والصريح الخالص النسب ، يعني أن أبا عمرو وابن عامر من صميم العرب ، وباقيهم أي :