ابن القاصح العذري البغدادي

144

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

باب الوقف على مرسوم الخط الباب المتقدم كان في كيفية الوقف وهذا في بيان الحروف الموقوف عليها ومراده بمرسوم الخط يعني المصحف الكريم على ما وضعته عليه الصحابة رضي اللّه عنهم لما كتبوا المصاحف في زمن عثمان رضي اللّه عنه وأنفذها إلى الأمصار ففيها مواضع وجدت الكتابة فيها على خلاف ما الناس عليه الآن وأصل الرسم الأثر فيعني بمرسوم الخط ما أثره الخط فقال : وكوفيّهم والمازنيّ ونافع * عنوا باتّباع الخطّ في وقف الابتلاء ولابن كثير يرتضى وابن عامر * وما اختلفوا فيه حر أن يفصّلا أي روي عن نافع وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي الاعتناء بمتابعة صورة خط المصحف في الوقف وفعل ذلك شيوخ الأداء لابن كثير وابن عامر اختيارا دون رواية وليس هذا الكلام على عمومه بل يختص بالحرف الأخير نحو الصلاة فلا يوقف بالواو ونحو الرحمن وسليمان فلا بد من الألف علم هذا من قرينة الوقف . والابتلاء بالمد الاختبار أي إذا اختبروا بالوقف على كلمات ليست بموضع وقف ليعلم به معرفة القارئ بحقيقة تلك الكلمة أو إذا انقطع نفسه ويحتاج القارئ إلى معرفة الرسم في ذلك فيقف بالحذف على ما رسم بالحذف وبالإثبات على ما رسم بالإثبات ، وقوله : وما اختلفوا فيه حر أن يفصلا أشار إلى أن بعض السبعة يخالف الرسم في بعض المواضع وحر أن يفصل ما اختلف فيه أي حقيق تفصيله أي تبيينه بطريق التفصيل واحدا بعد واحد في باقي الباب وأشار الناظم إلى المختلف فيه ولم يذكر المتفق عليه لأنه لم يضع هذه القصيدة إلا لما اختلفوا فيه ، وهذه نبذة من المتفق عليه لتكمل الفائدة بذلك ومداره على معرفة الحذف والإثبات في الياء والواو والألف وعلى معرفة الموصول والمقطوع من الكلم ( أما الياء ) فإنها تنقسم إلى ما ذكر في باب الزوائد وغيره فأما ما ذكر في باب الزوائد فجميعه محذوف من المصحف . وأما ما لم يذكر