ابن القاصح العذري البغدادي

135

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

باب الراءات أي باب حكم الراءات في الترقيق والتفخيم ، والأصل في الراءات التفخيم بدليل أنه لا يفتقر إلى سبب من الأسباب ، والترقيق ضرب من الإمالة فلا بد له من سبب . ورقّق ورش كلّ راء وقبلها * مسكّنة ياء أو الكسر موصلا اعلم أن الراء لها حكمان : حكم في الوصل وحكم في الوقف فأما حكمها في الوقف فيأتي في آخر الباب ، والكلام الآن في حكمها في الوصل وهي تأتي على قسمين : متحركة وساكنة وسيأتي حكم الساكنة وأما المتحركة فإنها تأتي على ثلاثة أقسام مفتوحة ومكسورة ومضمومة فأما المكسورة فلا خلاف في ترقيقها للجميع والمضمومة لا خلاف في تفخيمها لسائر القراء إلا أن ورشا له فيها مذاهب وكذلك المفتوحة أيضا مفخمة للجميع إلا من أمال منها شيئا فإنه يرققه ولورش فيه مذاهب وقوله : ورقق ورش كل راء يعني ساكنة أو متحركة بأي حركة كانت وكلامه هنا في الراء المفتوحة والمضمومة يعني أن ورشا رقق منها ما كان قبله ياء ساكنة نحو خبير ونذير ولا ضير وما كان قبله كسرة نحو يبشرهم وسراجا وشبه ذلك وقوله موصلا ، أي في حال كون الكسر موصلا بالراء في كلمة واحدة . ولم ير فصلا ساكنا بعد كسرة * سوى حرف الاستعلا سوى الخا فكمّلا أخبر أن الساكن إذا حال بين الكسرة والراء لم يعده فاصلا ولا حاجزا لضعفه ورقق لأجل الكسرة نحو الشعر والسحر والذكر وشبه ذلك إلا أن يكون الساكن حرف استعلاء فإنه يعده إذا وجد بين الكسرة والراء فاصلا وحاجزا فيفخم الراء ولا يبقى للكسرة حكما نحو إصرهم وفطرة وشبه ذلك إلا أن يكون الساكن من حروف الاستعلاء حرف الحاء فإنه لا يعطيه حكم حروف الاستعلاء ويرقق الراء مع وجوده كما يرققها مع غير حروف الاستعلاء وذلك نحو إخراجكم وإخراجا ، وقصر الناظم لفظي الاستعلاء والخاء للوزن والضمير في