ابن القاصح العذري البغدادي
111
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
باب اتفاقهم في إدغام إذ وقد وتاء التأنيث وهل وبل إنما احتاج إلى ذكر اتفاقهم في هذه الكلمات لأنه قد وقع في بعضها اختلاف بين الرواة في الكتب المبسوطات غير هذا القصيد كإظهار دال عند التاء من طريق أبي حمدون والمروزي عن المسيبي نحو قد تبين وتاء التأنيث عند الدال فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ [ الأعراف : 189 ] ، ومحمد عنه في نحو فَآمَنَتْ طائِفَةٌ [ الصف : 14 ] ، والفضل بن شاهي عن حفص غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ [ الكهف : 17 ] ، والبرجمي عن أبي بكر لام بل وقل عند الراء نحو قوله تعالى : بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [ النساء : 158 ] و قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ [ الكهف : 22 ] ، كل هذا نقل فيه الإظهار . ولما كان هذا ونحوه متفقا على إدغامه في هذا القصيد نبه عليه بقوله : ولا خلف في الإدغام إذ ذلّ ظالم * وقد تيّمت دعد وسيما تبتّلا أخبر أنه لا خلاف في إدغام ذال إذ في الحرفين المذكورين في الكلمتين اللتين بعدها وهما الذال من ذل والظاء من ظالم نحو إذ ذهب وإذ ظلموا . قوله : وقد تيمت أي لا خلاف أيضا في إدغام دال قد في الحرفين المذكورين بعدها وهمت التاء من تيمت والذال من دعد نحو قد تبين وقد دخلوا . ومعنى تيمت أمرضت من الحب ودعد امرأة والوسيم الحسن الوجه والتبتل الانقطاع . وقامت تريه دمية طيب وصفها * وقل بل وهل رآها لبيب ويعقلا أي لا خلاف في إدغام تاء التأنيث في الأحرف الثلاثة المذكورة بعدها وهي التاء من تريه والدال من دمية والطاء من طيب نحو فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [ البقرة : 16 ] و أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما [ يونس : 89 ] و فَآمَنَتْ طائِفَةٌ [ الصف : 14 ] ، والواو في وصفها فاصلة وقد تكررت . والدمية صورة تشبه المرأة ، وقوله وقل بل وهل إلخ أي لا خلاف في إدغام اللام