ابن القاصح العذري البغدادي
100
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
ويؤيد ، والمؤمنون ، والمؤتون ، ومؤجلا » ، فلا خلاف في تحقيق الهمز في ذلك كله على ما سبق والهمز في نحو « وأمر ، وفأووا » ، ابتداء باعتبار الأصل ومتوسطا باعتبار الزائد الذي اتصل به وصار كأنه منه بدليل أنه لا يتأتى الوقف عليه وقد يشتبه به نحو الَّذِي اؤْتُمِنَ [ البقرة : 283 ] و يا صالِحُ ائْتِنا [ الأعراف : 77 ] و الْهُدَى ائْتِنا [ الأنعام : 71 ] ، لأن الكلمة التي قبل الهمزة قامت مقام الواو والفاء في وأمر وفأووا ، فإن قيل ما الحكم في هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ [ الحاقة : 19 ] ، قيل التسهيل بلا خلاف لأن همزة هاؤم متوسطة لأنها من تتمة كلمتها بمعنى خذ ثم اتصل بها ضمير الجماعة ويوقف على هاؤم على الرسم وهاؤمو على الأصل لأن الواو حذفت في الوصل للساكن بعدها . واشمم ورم فيما سوى متبدّل * بها حرف مدّ واعرف الباب محفلا أمر بالإشمام والروم لحمزة وهشام فيما لا تبدل الهمزة المتطرفة فيه حرف مد ولين يعني أن في كل ما قبله ساكن غير الألف الروم والاشمام وهو نوعان أحدهما ما ألقى فيه حركة الهمزة على الساكن نحو « دفء والمرء والسوء » ، والثاني ما أبدل فيه الهمزة حرفا وأدغم فيه ما قبله نحو « قروء وشيء » وكل واحد من هذين النوعين قد أعطى حركة فترام تلك الحركة وضابطه كل همز طرف قبله ساكن غير الألف وأما ما يبدل طرفه بالهمز حرف مد ولين ألفا أو واوا أو ياء سواكن وقبلهن حركات من جنسهن نحو « الملأ ولؤلؤ والبارئ ويشاء والسماء والماء » ، فلا يدخله روم ولا إشمام لأن الألف والواو والياء فيه كألف يخشى وياء يرمي وواو يغزو وضابطه كل همز طرف قبله متحرك أو ألف ، وقوله : واشمم معناه حيث يصح الإشمام من المرفوع والمضموم ورم معناه حيث يصح الروم من المرفوع والمضموم والمجرور والمكسور ، وقوله فيما سوى متبدل بها حرف مد فيما سوى طرف متبدل الهمز فيه حرف مد وقوله واعرف الباب محفلا أي مجتمعا ومحفل القوم مجتمعهم أي هذا الباب موضع اجتماع تخفيف الهمز عن حمزة : وما واو أصلي تسكّن قبله * أو اليا فعن بعض بالإدغام حمّلا قد تقدم أن الواو والياء الساكنتين قبل الهمز المتحرك ينقسمان إلى زائد وأصلي وأن حكم الزائد إبدال الهمزة بعده حرفا مثله وإدغامه فيه نحو « قروء وخطيئة » وأن حكم الأصلي أن تنقل حركة الهمزة سواء كان حرف لين نحو « سوأة » وكهيئة أو حرف مد ولين نحو « السوأى وسيئت » وأتى في الواو والياء الأصليتين هنا بوجه آخر فأخبر في هذا البيت أن من الرواة من نقل عنه إجراء الأصلي مجرى الزائد فيوقف على ذلك سوة وهية والسوى وسيت بالبدل والإدغام حملا أي نقل عن حمزة رحمه اللّه : وما قبله التّحريك أو ألف محرّ * ركا طرفا فالبعض بالرّوم سهّلا ومن لم يرم واعتدّ محضا سكونه * وألحق مفتوحا فقد شذّ موغلا