غانم قدوري الحمد
65
رسم المصحف
دون مقابل صوتي له في النطق ، وتحتوي الثانية رمز / L / ، والثالثة رمز / K / ، على حين لا يوجد مقابل صوتي لأي من هذين الرمزين في الكلمتين . أما الكلمة الرابعة فتنتهي بالرمزين / Ue / بالرغم من أن الكلمة تنتهي صوتيا بصوت K ( المصور بالرمز q ) . وهناك من هذا النوع أمثلة قليلة جدا في الكتابة العربية ، كالألف في ( مائة ) والألف التي تأتي بعد واو الجمع في آخر الكلمة ، نحو ( رموا ) ، والواو في ( عمرو ، أولئك ) ، والياء في ( بأييد ، بآيية ) ، وسيأتي تفصيل ذلك . 3 - وعامة الكتابات الأبجدية تهمل كثيرا من تفاصيل النطق من الشدة والتنغيم وغيرها ، كذلك نجد الكتابات السامية القديمة قد أهملت تمثيل الحركات ، قصيرة كانت أم طويلة ، مما تلافته بمرور الزمن بنظم تكميلية ، ولا نزال نجد بقايا ذلك في كتابتنا في كلمات محدودة مثل ( هذا ، هذه ، ذلك ، لكن . . . ) . ولا يعني اقتصارنا في الأمثلة على الكتابتين العربية والإنجليزية أن بقية الكتابات خالية من هذه النواقص ، فقد أشرنا - قبل قليل - إلى أن عامة الكتابات الأبجدية تعاني من ذلك ، وخذ مثلا وصف اللغوي الفرنسي فندريس لرسم اللغة الفرنسية بأنه سيئ « 1 » . ولا شك في أن معظم هذه الاختلافات بين الكتابة واللغة ترجع إلى أسباب تاريخية « إذ إن السبب الأساسي لأزمات الرسم ينحصر في استحالة مسايرة الرسم لحركة اللغة » « 2 » . ومن هنا فقد لاحظ العلماء أن كتابة كلمات أي لغة لا تقوم على أساس نطقها فحسب ، بل إن هناك مبادئ عدة تساهم إلى جانب ذلك في إعطاء الكلمات صورتها ، وأهم هذه المبادئ « 3 » :
--> ( 1 ) اللغة : ص 409 . ( 2 ) اللغة : ص 408 . ( 3 ) - Berezin ; PP . 141 - 142 . وانظر : د . تمام حسان : اللغة العربية معناها ومبناها . الهيئة المصرية العامة للكتاب 1973 ، ص 326 . ود . عبد الرحمن أيوب : العربية ولهجاتها ، معهد البحوث والدراسات العربية ، 1968 ، ( ص 6 - 7 ) .