عبد الفتاح اسماعيل شلبي
78
رسم المصحف العثمانى
هذا وتعليل الداني إخلاص أبى عمرو وفتح بشراى بقوله : « لما رسمت في المصحف ألفا أخلص أبو عمرو فتحه ؛ اتباعا للرسم ؛ حتى لا تجتمع ياءان » - هذا التعليل مردود بإمالة أبى عمرو نفسه العليا ، والدنيا ، والرؤيا ، ورؤياك ، ورؤياي ، والحوايا ، ومحياي ، وهداي مع أن كلّا منها مرسومة في المصحف بالألف وبإمالتها تجتمع ياءان . وانتهى بعد هذه المعالم إلى القول : بأن ما بين الإمالة والخط من توافق أساسه أن كلّا منهما يراعى فيه الرجوع بالألف إلى الياء أو أنها ناشئة من الياء ؛ لكن هذا التوافق بين الإمالة والخط ليس بدائم ؛ لأن للإمالة أسبابا أساسها التلقي والرواية ، وأن الذين ربطوا بين الإمالة والخط - كالدانى وابن القاصح - لحظوا فقط كثرة التوافق ، وجروا وراء القول بالرسم من غير أن يدققوا أو يتعمقوا .