عبد الفتاح اسماعيل شلبي
7
رسم المصحف العثمانى
شاذّ إذن بعد المصحف الإمام أن نقرأ الآيات الآتية كما كانت تقرأ من قبل هذا الإمام ، وكانت حلا فيما سبقه من أيام ، بل كانت مما دونت في مصاحف كبار الصحابة عليهم الرضوان مثل : ( أ ) زيادة كلمة « 1 » : لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم « 2 » في مواسم الحج « 3 » . ( ب ) نقص كلمة : ومن الشياطين من يغوص له ويعمل وكنا لهم حافظين « 4 » . ( ج ) إبدال كلمة بأخرى : إن اللّه لا يظلم مثقال نملة « 5 » . ( د ) تقديم وتأخير : إذا جاء فتح اللّه والنصر « 6 » . وجاءت سكرة الحق بالموت « 7 » . ( ه ) تأويل أثبت مع التنزيل : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر « 8 » . ( و ) منسوخ تلاوته كتب مع مثبت رسمه « 9 » . وهكذا كان عمل سيدنا عثمان من قبيل صون القرآن عن التحريف والتبديل والاختلاف ، وأخلص من هذا إلى بيان أنهم كانوا وهم يكتبون المصحف الإمام يتحرون الدقة والتثبت ؛ حتى إنهم كانوا يتوقفون عن الكتابة حتى يثقوا من صحة ما يكتبون ، وأنه عن رسول اللّه وارد ، ومنه منقول : كانوا إذا تماروا في الآية يقولون : إنه قد أقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية فلان ابن فلان ، وهو على رأس أميال من المدينة ، وفي رواية : على رأس ثلاث ليال . فيبعث إليه
--> ( 1 ) انظر المواهب الفتحية : 86 ، والانتصار للباقلاني . ( 2 ) المصاحف للسجستاني : 82 . ( 3 ) مصحف عبد اللّه بن الزبير 82 ، وابن عباس 74 . ( 4 ) المصدر السابق : مصحف عبد اللّه بن مسعود ص 95 . ( 5 ) المصدر السابق : مصحف عبد اللّه بن مسعود ص 54 . ( 6 ) المصدر السابق : مصحف ابن عباس ص 81 . ( 7 ) الإبانة لمكى : ص 7 . ( 8 ) النشر : 1 / 14 . ( 9 ) مقدمة المصاحف ( 181 ) . P yrffeG