محمد حسين الحسيني الجلالي
48
دراسه حول القرآن الكريم
ليقولون » ، . . . « وقد جاءنا نذير . . . ، إلى طعامه » ، و « فأين تذهبون » ، ترك هذه الخمس آيات أبو جعفر وعدّهن شيبة ، وعدّ أبو جعفر : « مقام إبراهيم » ، وتركها شيبة . قال ابن المنادي : المدني الأول فلا يدرى على الحقيقة في أي زمن هو وكأنه عدد صحابي وافق عليه فلكثرة أهله لم يعز إلى أحد مسمّى ، فإن كان قبل كتّاب صحف فهو مأخوذ من أفواه الرجال ، وإن كان عن مصحف فهو مأخوذ قبل استنساخه كتبا . فلمّا نشأ أبو جعفر وشيبة اختارا من عدّ الماضين كما اختارا من الحروف ، وأما الكوفي فمنسوب إلى أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام وقد نسبه قوم إلى ابن مسعود ، والأول أصح ، وأما البصري فمنسوب إلى عاصم بن ميمون الجحدري ، وهو أحد التابعين الحفاظ الذين ندبهم الحجاج إلى عدد حروف القرآن مع الحسن البصري ومالك بن دينار وأبي العالية الرياحي وأبي محمد بن راشد الحماني ونصر بن عاصم الليثي ، فعدوه بالشعير وحسبوه ، وقد نسبه بعضهم إلى أيوب بن المتوكل ، والأول أظهر ، وأما الشامي فمنسوب إلى عبد اللّه بن عاصم اليحصبي . وروى قوم أن أيوب بن تميم زعم أنه عدد عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، والأول أصح ، وقد روي عن أهل حمص خلاف لما روي عن أهل الشام مطلقا . وقد وقع اجماع العادين على أن القرآن ستة آلاف ومائتا آية ، ثم اختلفوا في الكسر الزائد على ذلك فروى المنهال بن عمرو عن ابن مسعود أنه قال : القرآن ستة آلاف ومائتا آية وسبع عشرة آية ، وهذا مبلغه في المدني الأول ، وبه قال نافع وأما في المدني الأخير فأربع عشرة آية عن شيبة ، وعشر آيات عن أبي جعفر ، وفي المكي عشرون آية ، وفي الكوفي ست وثلاثون آية ، وهو مروي عن حمزة الزياد وفي البصري خمس آيات وهو مروي عن عاصم الجحدري ، وفي رواية عنه وأربع آيات ، وبهذه الرواية قال أيوب بن المتوكل البصري ، وفي رواية عن البصريين أنهم قالوا وتسع عشرة آية ، وهو مروي عن يحيى بن الحارث الذماري ، وقد روى أبو عبد الرحمن عن علي عليه السّلام أنه قال وتسع وعشرون آية ، وروى زيد بن وهب عن ابن مسعود ، أنه قال وخمس عشرة آية ، وروى عن عطاء الخراساني أنه قال وست عشرة آية ، وروى عن عطاء بن يسار أنه قال : وست آيات ، ونقل عن أهل حمص أنهم قالوا واثنتان وثلاثون آية [ فنون الأفنان 39 ، 40 ] . ثم ذكر ابن الجوزي عدد كل سورة حسب الأقوال المذكورة [ من ص 52 - 73 ] . واختار الطبرسي العد الكوفي وقال : « ان عدد أهل الكوفة أصح الأعداد وأعلاها إسنادا لأنه مأخوذ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وتعضده الرواية الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : فاتحة الكتاب سبع آيات إحداهن بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وعدد أهل