أحمد ياسوف

94

دراسات فنيه في القرآن الكريم

الإسلامي ، إذ ينطلق من النص نفسه وجزئياته الدقيقة ، ليحكم ويقدم القيمة الفنية ، وهذا ما تدعو إليه أحدث المدارس النقدية اليوم كما في نظرية القراءة والتأويل ونظرية التلقي . وليس يعدو تأكيدنا لحق المفردة بالجمال الفني في هذا الفصل وفي الفصول التالية ، ليس يعدو إضافة على نظريته ، وليس نقضا لها وتسفيها لصاحبها ، إذ لا قيمة للمفردة خارج السياق ، فهي جزء من كل . كذلك تطلّ الفقرة الثالثة على الفصول الآتية ، ولا سيما الفصل الرابع منها ، لأننا نعتمد على الفروق في تملّي جمال المفردة واحتوائها للموقف ، واختزانها للمعاني الكثيرة وقدرتها التكثيفية وفضاءاتها النفسية المتسعة وظلالها ، ومطابقتها للعقل بالإقناع والوجدان بالإمتاع ، وهذا يتطلب من الدارس الاعتماد على معرفة الفروق ، بالإضافة إلى معايير أخرى كما صنع الدارسون القدامى . كما أن الفقرة الثالثة تطلّ على الفصل الثاني ، إذ يؤدي الاختيار الدقيق للمفردات إلى قدرة فائقة في تصوير المشاعر والمشاهد ، ولا سيما المفردات الحسية المستعارة ، لتجسيم المشاعر وتصويرها ، وتصوير الحركة النفسية والحسية ، وكذلك المفردات المستعارة للتشخيص الحي وغير هذا من المفردات التي جاءت من الطبيعة لتعطي تأثيرا ذا ديمومة وحسية . * * *