أحمد ياسوف
402
دراسات فنيه في القرآن الكريم
هذا ، فغايتنا تنحصر في كل جمال يعتمد التركيب الداخلي وسيلة له . وسوف نتجاوز المكرّر من الملحوظات الجمالية ، ونطرح جانبا ما لم يتعدّ التفسير اللغوي ، الذي لا يمسّ الوجدان ، وتطول وقفتنا مع الزمخشري ، لأنه خير من كان يتأمل دقائق اللغة القرآنية بتذوق ، لا بجفاف مدرسيّ . ولا نبخس جهد بعض المعاصرين الذين استطاعوا إضافة الجديد على رؤية القدامى ، مثل ما ورد في كتاب « صفاء الكلمة » للدكتور عبد الفتاح لاشين طبع عام 1983 وكذلك الجهد المتميز للدكتور علي النجدي ناصف بعنوان « مع القرآن الكريم في دراسة مستلهمة » طبع عام 1981 . ولقد اطلعت على كتاب « صيغة أفعل ودلالتها في القرآن الكريم ، للدكتور توفيق أسعد ، وطبع عام 1990 ، وفي عنوان جزئي تقرأ : دراسات أدبية ، والمراجع تبين أنه درس في النحو ، إذ رتب المفردات بحسب الترتيب الهجائي ( أت ي ) أتى ، أذن ، أذي ، وهكذا ، ثم يصرّف الفعل ، فيذكر الماضي والمضارع والأسماء ، من غير ذكر الدلالة البلاغية التي هي أعلق بالدراسات الأدبية كما يذكر العنوان « 1 » . وثمة كتاب يغلب عليه الطابع اللغوي والصرفي للدكتور زين كامل الخويسكي ، وهو كتاب إحصائي ، جاء في أربعة فصول ، درس المجالات الدلالية عن المعاصرين في الفصل الأول ، ومجالات الفعل « اتبع » في الفصل الثاني ، مع ذكر عدد مرات ورود الفعل إلى جانب التحليل المرفق بجدول إحصائي لمعنى الخير وفي الفصل الثالث نجد المجالات الدلالية للفعل « اتبع » نحو الشر ، وفي الفصل الرابع نجد بحثا
--> ( 1 ) راجع : صيغة أفعل ودلالتها في القرآن الكريم . د . توفيق أسعد ، منشأة المعارف الإسكندرية 1990 .