أحمد ياسوف
396
دراسات فنيه في القرآن الكريم
أما الأونوماتوبيا فإننا لا ندعو إلى قبولها من غير مناقشة ، ولا نرفضها ، ولكن نذكّر بأن ما يخفى على الدارس يحتاج إلى علم لا إلى كلمات ومشاعر وظلال ، فالأساس علم تتبعه ظلال نفسية ، فتكرار الحروف يؤدي إلى تكرار الحركة المرسومة ، وهذا لا خلاف فيه ، كما أن الزيادة في المبنى تعني الزيادة في المعنى ، وهذا بدهي في اللغة . وما عدا هذا تأتي العلاقة بين صوت الحرف من حيث المخرج ودلالته ، إذ ينبغي أن نعرف الطبيعة النغمية للحرف ونقدّرها في الوجود العياني ، ونردف إليها الحركة ، فلا بد من تلازم الصوت والصويت لقضية الإيماءة إلى المعنى ، وإنما هو إشعاع لا تحقيق ، وإيماءة لا وصف ، والأمر بعد ذلك ليس حتميا ، فهو نسبي ، وقد أكدنا أن الحروف لا تفيد القوة في كل مكان وإن كانت قوية ، بل هي تساعد على كشف المعنى . * * *