أحمد ياسوف

284

دراسات فنيه في القرآن الكريم

وابن قتيبة والجاحظ والباقلاني والرافعي ، ويقوم على معرفة خصائص الأصوات والمخارج . والاتجاه الثاني نفسي على سبيل التجوز إذ يربط بين الأصوات وحركات النفس مثل الخطابي والجرجاني والزمخشري ، والاتجاه الثالث فني وهو يلتقي بالاتجاهين السابقين في الإفادة من الموسيقا وربط الصوت بالدلالة ، ويخالفهما بالاسترشاد بالقوانين الجمالية ، ثم الاتكاء على الذات والقيم الصافية النابعة من الموضوع ذاته ، ويمثل هذا الاتجاه الجرجاني والزمخشري وسيد قطب في بعض المواقف . ورأى الدكتور نعيم أن الذي يجمع هذه الدراسات هو التجزيئية التي تميز النقد القديم ، وانتهى إلى القول : « إن الموسيقا في القرآن يجب أن تدرس على أسس واضحة ، وضمن منهج فني جديد ، قد يفيد من علمي الأصوات والإيقاع بيد أنه يعرف مواضع خطواته على الطريق ، وهذا ما تحاوله الدراسة التي نتصدى لها » « 1 » . لكنا لا نجد عنده ما دعا إليه ، وقد أغفل الدراسة المنهجية للأستاذ محمد الحسناوي ، « الفاصلة في القرآن » فقد أفاد هذا الباحث من الموسيقا والأوزان واللغة لكشف الجمال الموسيقى في الفواصل . وما نذكره هنا دراسة متواضعة لا تدعي الإحاطة الشاملة ولا العمق ، فحسبنا أن نوضح بعض الجمال الموسيقى في الفواصل . وما نذكره هنا دراسة متواضعة لا تدعي الإحاطة الشاملة ولا العمق ، فحسبنا أن نوضح بعض الجمال الموسيقى بالمعيارية الموسيقية واللغوية أو التجويدية ، ونفسح المجال لدراسات متخصصة ، إذ لا يختص بحثنا بالجانب الموسيقى وحده . * * *

--> ( 1 ) ثلاث قضايا حول موسيقا القرآن ، ص / 104 .