أحمد ياسوف
114
دراسات فنيه في القرآن الكريم
الدارسون من النقد والفنون ما عدّ مفاتيح لفهم البلاغة القرآنية . بقي أن ننبّه على أن الجدّة في الدراسات المعاصرة ما تزال قليلة ، بل صار الكثير من المعاصرين المتأخرين يتكئون على نتاج المعاصرين الأولين بالإضافة إلى نتاج القدامى ، وليس لهم العذر الذي نلتمسه للقدامى ، لأن أبواب الثقافة واسعة ، ووسائل المثاقفة وفيرة ، وكتب الدراسات الفنية تتقدم ، وفي رأينا أن كل الكشوفات الجمالية المعاصرة تظل مفاتيح طيبة الثمار لدارس البيان القرآني ، فيفيد من ثلاثة جوانب : أولا : يتجنب النقول القديمة ويستغني عنها لكي تبرز شخصيته وفرديته ، ويكتسب ثقافة جديدة غنية . ثانيا : يكون أكثر معاصرة واتساقا مع قضايا عصره إذا لزم ما يجدّ في الدرس الأدبي وجعله في خدمة القرآن . ثالثا : يقدم الجديد ، ويستميل الناس إلى متابعة الإعجاز القرآني ، ويخلّص الفكر العربي من شوائب النقد الغربي عندما يستخدم في كشفه الجمال القرآني ما ينفع الناس ويطرح الزبد لأهله . * * *