محمد إبراهيم الحفناوي

98

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

فالقرآن الكريم يهتم بتوجيه الناس وجهة عملية ، ويدعوهم إلى صرف همهم عما لا يفيدهم في الدين والدنيا . 2 - قرأ عمر رضى اللّه عنه قوله تعالى : وَفاكِهَةً وَأَبًّا « 1 » ثم سئل أو سأل نفسه عن الأبّ فلم يعرفه . فقال هذا لعمر اللّه ، التكلّف وما عليك يا ابن أم عمر ألا تدرى ما لأت ؟ ابتغوا ما بيّن لكم في كتاب اللّه فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه . 3 - لا يسأل المرء يوم القيامة إلا عن الأوامر والنواهي ، وعلى هذا فالبحث عما وراء التكليف لا يترتب عليه أي فائدة في الآخرة . قال المرحوم الشيخ على حسب اللّه « 2 » : . . . . عامة المشتغلين بالعلوم التي لا يتعلق بها التكليف ، ولا ترتبط بها مصلحة دنيوية معتد بها كثيرا ما يفتنون في دينهم ، ويحرفون عن سواء السبيل بسبب توغّلهم « 3 » في هذه البحوث توغلا تضطرب به عقولهم ، وتفسد فطرهم ، وقد ينتهى أمرهم إلى الإلحاد ومحاولة صرف الناس عن التدين ، وما لهذا أنزل القرآن ولا بمثله يصلح بنو الإنسان . اه .

--> ( 1 ) سورة عبس الآية : 31 . والأب : الكلأ وعبر بعضهم عنه بأنه المرعى المتهيئ للرعي والقطع - لسان العرب 1 / 3 . ( 2 ) أصول التشريع الإسلامي 33 . ( 3 ) وغل الرجل من باب وعد أي دخل على القوم في شرابهم فشرب معهم من غير أن يدعى إليه والإيغال السير السريع والإمعان فيه وتوغل في الأرض إذا سار فيها وأبعد - مختار الصحاح 729 .