محمد إبراهيم الحفناوي
79
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
معانيه المرادة منه . وذلك بأن نفهم المعنى الذي يراد من الأصل ثم نأتى له بتركيب من اللغة المترجم إليها يؤديه على وفق الغرض الذي سبق له . ومن أمثلة الترجمة التفسيرية على فرض إمكانها : في الآية السابقة - آية النهى عن التقتير والإسراف - لو أراد الإنسان أن يترجمها ترجمة تفسيرية فإنه يأتي بالنهى عن التبذير والتقتير مصورين بصورة شنيعة ينفر منها الإنسان حسبما يناسب أسلوب اللغة المترجم إليها ، ويناسب إلف من يتكلم بها . ومن هنا يتضح أن الغرض الذي أراده اللّه تعالى من هذه الآية يكون مفهوما بكل سهولة ووضوح في الترجمة التفسيرية دون الترجمة الحرفية . حكم ترجمة القرآن : يلاحظ أنى ذكرت للترجمة أربعة معان لغوية هي : 1 - تبليغ الكلام لمن لم يبلغه . 2 - تفسير الكلام بلغته التي جاء بها . 3 - تفسير الكلام بلغة غير لغته . 4 - نقل الكلام من لغة إلى أخرى . والظاهر - واللّه أعلم - أن ترجمة القرآن بالمعاني الثلاثة الأولى لا شئ فيها ، فمن حيث المعنى الأولى تجد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ القرآن ويسمعه الجميع الأولياء والأعداء عملا بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ « 1 »
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية : 67 .