محمد إبراهيم الحفناوي

6

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

كالبدر من حيث التفتّ رأيته * يهدى إلى عينيك نورا ثاقبا كالشمس في كبد السماء وضوءها * يغشى البلاد مشارقا ومغاربا فسبحان من أنزله هاديا ونورا ساطعا ، لا يستطيع إنسان مهما بلغ شأنه ، وعلا كعبه أن يحيط بوصفه . أندى على الأكباد من قطر النّدى * وألذّ في الأجفان من سنة الكرى ويكفى أن اللّه عز وجل سماه نورا وروحا ، فهو ينير الطريق لمن أراد النجاة ، ولا يستطيع مخلوق أن يعيش بدونه ، لأنه يؤدى إلى حياة الأبد ، فالمرء في حاجة إلى القرآن أكثر من احتياج العين إلى نورها ، والجسد إلى روحه . هذا وكم فيه من مزايا * وفي زواياه من خبايا ويطمع الحبر في التقاضى * فيكشف الخبر عن قضايا ويقول الإمام الشافعي رحمه اللّه : جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة ، وجميع السنة شرح للقرآن ، وجميع القرآن شرح أسماء اللّه الحسنى وصفاته العليا . زاد غيره : وجميع الأسماء الحسنى شرح لاسمه الأعظم . لما كان الأمر كذلك كانت الدراسة حول القرآن الكريم أفضل من دراسة أىّ علم غيره ، خاصة وهو المصدر الأول للتشريع ، وما عداه مأخوذ منه ، ومتفرع عنه ، فمكثت زهاء سنة كاملة أنقب في كتب التراث وغيرها من الكتب المخصصة في الدراسات القرآنية ، حتى جاءت الدراسة في هذا البحث المتواضع ، مشتمله على مقدمة وستة أبواب .