محمد إبراهيم الحفناوي

455

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

وقال ابن عبد البر « 1 » في كتاب جامع العلم : قال عبد الرحمن بن مهدي : الزنادقة والخوارج وضعوا حديث : « ما أتاكم عنى فاعرضوه على كتاب اللّه فإن وافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وإن خالف فلم أقله » . وقد عارض حديث العرض قوم فقالوا : وعرضنا هذا الحديث الموضوع على كتاب اللّه فخالفه ، لأنا وجدنا في كتاب اللّه : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 2 » . ووجدنا فيه : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 3 » . ووجدنا فيه : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 4 » . اه والظاهر - واللّه أعلم - أن الخلاف بين العلماء حول استقلال السنة بالتشريع خلاف لفظي فقط ، لأن الكل متفق على أن هناك أحكاما جديدة وردت في السنة ولم ترد في القرآن الكريم . غير أن الجمهور يسمى ما ورد في السنة فقط أحكاما استقلت السنة بتشريعها لأنها أحكام جديدة لم ينص عليها في القرآن . في حين يرى بعض العلماء بأنها داخلة تحت نصوص القرآن بوجه من الوجوه واللّه تعالى أعلم .

--> ( 1 ) جامع بيان العلم وفضله 562 . ( 2 ) سورة الحشر الآية : 7 . ( 3 ) سورة آل عمران الآية : 31 . ( 4 ) سورة النساء الآية : 80 .