محمد إبراهيم الحفناوي

293

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

النص ويجرونه في الحدود والكفارات . ويراه بعضهم من باب القياس ويقصرون الاستدلال به لذلك على ما عدا الحدود والكفارات مما لا يجرى فيه القياس عندهم . والشافعية الذين يرون هذا النوع من قبيل القياس منهم من وافق القائلين بقصره على ما عدا الحدود والكفارات ، لكن أهل المذهب أنه يثبت به الحدود والكفارات ما دام للقياس وجه صحيح . قال الإسنوى رحمه اللّه « 1 » : أقول الصحيح وهو مذهب الشافعي كما قاله الإمام أن القياس يجرى في الشرعيات كلها ، أي يجوز التمسك به في إثبات كل حكم حتى الحدود والكفارات والرخص والتقديرات إذا وجدت شرائط القياس فيها . اه . وقد ترتب على هذا اختلافهم في تطبيق الحكم بالكفارة على من جامع زوجته في نهار رمضان عامدا على الزوجة ، فيرى الحنفية « 2 » ومن نهج نهجهم وجوب الكفارة على كل من الزوج والزوجة ، لدلالة الحديث بفحوى الخطاب ، وذلك لتساويهما في التكاليف الشرعية . وأما حديث أبي هريرة : جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : هلكت . قال : « وما أهلكك ؟ » قال : واقعت امرأتي في رمضان . قال : « هل تجد ما تعتق رقبة ؟ » قال : لا . قال : « فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ » قال : لا . قال : « فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا ؟ » قال : لا . ثم جلس فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم بعرق « 3 » فيه تمر فقال : « تصدق بهذا » . فقال : على أفقر منّا

--> ( 1 ) نهاية السول 3 / 34 . ( 2 ) بدائع الصنائع 2 / 1025 ط : الإمام . ( 3 ) العرق بفتح العين والراء مكتل ينسخ من خوص النخل - مغنى المحتاج 1 / 242 ، ولسان العرب 4 / 2907 - .