محمد إبراهيم الحفناوي
265
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 1 » بعدم الزيادة على أربع بقوله تعالى : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ « 2 » وبعدم الجمع بين المرأة وعمتها ، أو خالتها بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها » « 3 » . وإذا كان عامّا بقي على عمومه حتى يدل دليل على تخصيصه كما خصص عموم البيع في قوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 4 » بنهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن بيع الغرر « 5 » وعن بيع الإنسان ما ليس عنده « 6 » وبيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه « 7 » . الفرق بين النص والظاهر : قبل ذكر الفرق بين النص والظاهر أرى من اللازم أن أذكر هنا أن التفرقة بين الظاهر والنص لم ينص عليها الإمام الشافعي رحمه اللّه في رسالته المشهورة التي تعتبر اللبنة الأولى ، لعلم أصول الفقه ، ومن ثم كان النص عنده هو الظاهر والظاهر هو النص بلا تفرقة بينهما .
--> وهي أيضا من أدوات الشرط مما يدل على أنه يترتب الحكم بالبطلان على الشرط وكذلك لفظ المرأة إذا أطلق كان عاما يشمل كل امرأة . ثانيا : يترتب على تأويل المرأة بأن المراد بها الأمة وقوع التعارض بين صدر الحديث وعجزه ، فإن عجز الحديث - فإن دخل بها . . - صريح في أحقيتها للمهر حينئذ ، ومعلوم أن الأمة لا تستحق المهر لها فمهرها لسيدها ( شرح العضد 2 / 169 ، وشرح الجلال المحلى 2 / 53 ، والوجيز 344 ) . ( 1 ) سورة النساء الآية : 24 . ( 2 ) سورة النساء الآية : 3 . ( 3 ) أخرجه مالك في الموطأ عن أبي هريرة : 329 . ( 4 ) سورة البقرة الآية : 275 . ( 5 ) أخرجه ابن ماجة من حديث أبي هريرة : 2 / 739 . ( 6 ) أخرجه ابن ماجة في سننه : 2 / 738 . ( 7 ) أخرجه ابن ماجة في سننه من حديث ابن عمر : 2 / 746 .