محمد إبراهيم الحفناوي

260

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ « 1 » الآية . ومع أن القسم غير واجب عليه إلا أنه فعل الأليق والأفضل ، وكان أعدل ما يكون بين زوجاته رضى اللّه عنهن . الوجه السادس : الترك للمطلوب خوفا من وقوع مفسدة أعظم من مصلحة . مثاله : قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض » « 2 » - وفي رواية : « لأسست البيت على قواعد إبراهيم » . حكم المفسر « 3 » : قال العلماء : إن حكم المفسر هو وجوب العمل به قطعا مع احتمال أن يصير منسوخا في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأما بعد وفاته فكل القرآن محكم ، لا يحتمل النسخ لأن نسخ الكتاب إنما يكون بكتاب أو سنة كما سيأتي ، ومعلوم أنه بعد وفاته صلى اللّه عليه وسلم لا ينزل كتاب ولا تحدث سنة . 3 - النص : وهو مأخوذ من قولك نصصت الدابة إذا حملتها على سير فوق سيرها المعتاد ، وسمى مجلس العروس منصة لزيادة ظهوره على سائر المجالس ، ويأتي النص بمعنى منتهى الشيء « 4 » . وفي الاصطلاح : هو اللفظ الدال بصيغته على المعنى المقصود بالسوق أصالة مع احتمال التأويل وقبول النسخ في عهد الرسالة .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب الآية : 51 . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه : 1 / 558 . ومالك في الموطأ : 238 . ( 3 ) تسهيل الوصول : 86 . ( 4 ) مختار الصحاح : 662 ، ولسان العرب : 5 / 4441 .