محمد إبراهيم الحفناوي

248

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

محكم لغيره : وهو ما انقطع احتمال نسخه بمضي زمان الوحي ، وعلى هذا فالأقسام الثلاثة الآتية بعد زمان الوحي تكون من قبيل المحكم لعدم قبولها النسخ ، وإن كانت محتملة للبيان والتأويل فمثلا قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ « 1 » مجمل يحتاج إلى ما يبينه ، وقد بينته السنة العملية والقولية ، ومن ثم صار مفسرا ، وبعد انقضاء زمن الوحي صار محكما ، وعلى هذا فالأحكام الشرعية المستفادة من النصوص كلها الآن من ناحية عدم قبولها النسخ تكون محكمه « 2 » . حكم المحكم : يجب العمل بالمحكم على سبيل القطع ، لأنه لا يحتمل غير معناه ولا يقبل النسخ لا في عهد الرسالة لاقترانه بما يمنع ذلك من معنى أو لفظ ، ولا بعد عهد الرسالة لأنه ليس لأحد حينئذ سلطة نسخ الأحكام الشرعية . 2 - المفسر : في اللغة « 3 » : مأخوذ من الفسر وهو الكشف فهو المكشوف معناه . وفي الاصطلاح : هو الخطاب المبتدأ المستغنى عن تفسير لوضوحه في نفسه « 4 » . فالمفسر لا يحتمل التفسير والتأويل ، ولكنه مما يقبل النسخ في عهد الرسالة .

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 43 . ( 2 ) أصول السرخسي 166 ، وتسهيل الوصول 86 ، وأصول الفقه الإسلامي : 280 . ( 3 ) لسان العرب : 4 / 3412 . ( 4 ) المعتمد لأبى الحسين البصري : 1 / 319 .